
ارتفعت حصيلة ضحايا العملية الاسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة إلى 100 قتيل و770 جريحاً إثر سلسلة غارات إسرائيلية جديدة على القطاع.
ونفذت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات جديدة على أنحاء متفرقة من قطاع غزة ما أدى لمقتل فلسطينيين اثنين وإصابة 13 آخرين بجروح خطيرة ومتوسطة. وقصفت الطائرات الإسرائيلية أرضاً زراعية شمال قطاع غزة ما أدى لمقتل فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين بجراح متوسطة.
وفي مدينة غزة قصفت الطائرات الإسرائيلية أحد شوارع سوق "فراس" شرق المدينة ما أدى لإصابة 6 اثنين منهم جراحه خطيرة للغاية. كما أغارات الطائرات الإسرائيلية على منزل مدني في مدينة دير البلح وسط القطاع ما أدى ثلاثة فلسطينيين بجروح خطيرة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في إن "من بين الشهداء 24 طفلاً، و10 نساء، و12 مسناً، ومن بين جرحى العدوان الإسرائيلي المتواصل 260 طفلاً، و140 امرأة، و55 مسناً بالإضافة إلى 24 صحفياً".
وبدأ الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية الواسعة في قطاع غزة "عمود السحاب" يوم الأربعاء الماضي باغتيال نائب القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس أحمد الجعبري. وشن الجيش الإسرائيلي منذ عصر الأربعاء الماضي أكثر من 1000 غارة على أهداف متفرقة من قطاع غزة بينها عشرات المنازل والسيارات المدنية.
الى ذلك اعلنت الاذاعة الاسرائيلية اصابة 4 من كبار قادة الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي بجروح جراء غارة جوية شنتها طائرات اسرائيلية على برج الشروق في غزة. وهم بهاء ابو العطاء وتيسير محمود الجعبري وخليل بهتيني ورامز حرب. وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان عدد الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل حتى الآن 1128 صاروخا بينهم 116 الاثنين.
في الجانب السياسي، علمت قناة "العربية" أن هناك اتفاقاً على التهدئة من حيث المبدأ، إلا أن الخلاف يدور حول أن إسرائيل تتحدث عن مرحلتين، الأولى وقف إطلاق النار، ثم يلي هذا وقف الاغتيالات ورفع الحصار، وهو ما ترفضه حماس التي تريد تنفيذاً فورياً لأي اتفاق.
واشترطت حركة حماس وقف إطلاق النار والاغتيالات ورفع الحصار فوراً عن غزة، بينما تقترح إسرائيل وقف النار فوراً ورفع الحصار في مرحلة ثانية.
ومن جانبه، أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل من القاهرة أن المقاومة الفلسطينية أثبتت بسالة وشجاعة منقطعة النظير قائلاً "انقلب السحر على الساحر، فبدت إسرائيل المسلحة والمستعدة للعدوان هي الخائفة من رد الفعل الفلسطيني الذي تفاجأت به".
وأشار مشعل إلى أن إسرائيل أرادت أن تجرب أسلحتها وقبتها الحديدية لتسوقها اقتصادياً وتطمئن مجتمعها أن سلاح غزة "محدود"، إلا أن السلاح المحدود الذي أنتجناه تحت الحصار قام بإرباك العدو، وجعله يكشف نفسه حينما أراد أن يستتر.
وأضاف أن العدوان أراد اختبار مصر الجديدة "مصر 25 يناير"، إلا أن قيادة وشعب وبنات وأبناء مصر كان جوابهم غير الذي توقعه، كما أن العرب في ربيعهم كانوا عند حسن ظننا.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني بأكمله يقدر الجهد العظيم لمصر قيادة وحكومة وشعباً، ويقدر مسؤوليات مصر الداخلية في تلك المرحلة، ولا يريد من مصر سوى أن تُشارك في القضية الفلسطينية كأخت كبرى مع تقديم الأولوية للإصلاح الداخلي الذي يزيد من قوة مصر والتي ستنعكس بدورها على دعمها للقضية.
ودعا خالد مشعل المجتمع الدولي لعقد مقارنة بين معنويات إسرائيل والمقاومة ليدركوا إلى أي جانب عليهم أن ينجاوزا، وقال "نتائج العدوان كانت مفاجئة لهم وليس لنا، فالأبطال الفلسطينيون جاهزون لكل المفاجآت".