#adsense

استغرب عاطفة إيران المفاجئة تجاه تنورين والبترون…حرب لـ”الأنباء”: “14 آذار” قد ترفع مذكرة إلى الرئيس الأرمني تشرح فيها حيثيات موقفها المقاطع

حجم الخط

رأى عضو قوى «14 آذار» النائب بطرس حرب ان الطريقة التي تم فيها تلزيم سد بلعة لإحدى الشركات الإيرانية تثير الشك والريبة، ولا يمكن اعتبارها سوى عملية التفاف غير مبررة نفذها وزير المياه والطاقة جبران باسيل لغايات مشبوهة ونوايا غير معلنة، مستغربا هذه العاطفة المفاجئة من إيران تجاه منطقتي تنورين والبترون، حيث تبرّعت إيران بمبلغ 40 مليون دولار لبناء سد سبق ان تأمنت كلفة إنشائه من موازنة وزارة الطاقة، داعيا بالتالي الوزير باسيل الى تحويل الهبة الإيرانية لتمويل مشروع آخر ضمن البيئة التي تستوعبه وتتقبل مصادره.

حرب، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان أهالي تنورين والبترون يريدون إنشاء السد الذي أطلقه م.فادي قمبر والذي يحظى بتأييد منه (حرب) ومن جميع أبناء تنورين، موضحا بالتالي ان اعتراضه ليس على المشروع إنما على من سينفذه، مشيرا الى ان الدخول الإيراني الى البترون غير بريء ولا علاقة له بالتنمية، بل هو لأهداف صرف سياسية ينتج عنها وجود مسلح يضرب صورة المنطقة وأهلها الرافضين لأي شكل من أشكال التغلغل الإيراني في مناطقهم، وما يتبعه من دخول لحلفاء إيران في لبنان وفي طليعتهم «حزب الله» الى المنطقة.

على صعيد آخر، وعن استعداد الرئيس بري لعقد جلسة نيابية عامة لاتخاذ موقف متضامن مع غزة والفلسطينيين ، استغرب حرب توقيت الدعوة خصوصا انها أتت في ظل مقاطعة قوى «14 آذار» لأعمال الحكومة وبعد دعوة لجلسة استُحدثت بشكل مفاجئ في برنامج زيارة الرئيس الأرمني سيرج سركيسيان الى لبنان ليلقي خلالها كلمة في المجلس النيابي، علما ان الرئيس بري يدرك موقف قوى «14 آذار» من حضور الجلسات التي يشترك بها أعضاء الحكومة، ويحاول بالتالي إحراج المعارضة في محاولة للالتفاف على موقفها الرافض لمشاركة الحكومة في جميع أنواع الأنشطة التي تشارك فيها الحكومة.

هذا وأعرب عن اعتقاده ان هناك من استعمل زيارة الرئيس الأرمني للضغط على قوى المعارضة في سياق اللعبة السياسية الداخلية، مشيرا الى ان قوى «14 آذار» تتشاور فيما بينها حول الخطوات التي ستتخذها في ظل هذا الإطار، مع احتمال رفع مذكرة الى الرئيس الأرمني لشرح حيثيات موقفها من مقاطعة الجلسات المشتركة مع الحكومة، علما ان الرئيس سركيسيان والحكومة الأرمنية على بينة من أسباب المقاطعة.

وعن طرح النائب جنبلاط مبادرة إنقاذية في الأيام القليلة المقبلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية من خلال مؤتمر صحافي يعقده لهذه الغاية، لفت حرب الى ان قوى «14 آذار» ستحدد موقفها من المبادرة المشار اليها تبعا لما ستحمله في مضمونها من معطيات واقتراحات، مستدركا بالقول ان قوى «14 آذار» مصرة على تشكيل حكومة إنقاذية حيادية تخرج البلاد من حالة الاصطفاف الحزبي والطائفي وتنأى بها فعلا لا قولا عن الأحداث الجارية في محيطها، مشيرا الى ان موقف أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله الرافض لتشكيل حكومة حيادية، والذي استتبع بتأييد علني من العماد عون وبتبن ضمني من الرئيس بري لم يفاجئ اللبنانيين، وذلك لاعتباره ان «حزب الله» والتيار العوني يسعون الى تشكيل حكومة تحت تسمية «حكومة وحدة وطنية» تمكنهم من فرض شروطهم وخياراتهم، ومن إعادة توزير بعض رموز الفساد والفشل في وزاراتهم.

وأشار الى ان أعضاء الحكومة الميقاتية نجحوا بعد صراع طويل فيما بينهم بإنجاز عملية المحاصصة وتوزيع المراكز من خلال التعيينات الإدارية وتشكيل الهيئة الناظمة لقطاع النفط، بحيث أتى هذا الوزير بمستشاره، وذلك بنسيبه وآخر بمحسوب عليه، معتبرا من جهة ثانية ان أسوأ ما أقدمت عليه الحكومة في عملية تهريب التعيينات هو فضيحة تعيين السفراء من خارج الملاك بشكل أحبط موظفي السلك الديبلوماسي ونسف عملية الثواب والعقاب وشجعهم على فقدان الثقة بالدولة.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل