#adsense

“الجمهورية”: ملامح خطة غربية لتغطية التدخُّل الخارجي في سوريا

حجم الخط

كتب عمر الصلح في صحيفة "الجمهورية":

ليس مفاجئاً تحذير وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف خلال «اجتماع طهران حول سوريا» من تزويد المعارضة السورية بالسلاح من أطراف خارجية.

فروسيا ألمحت اكثر من مرة إلى خطورة التدخل الخارجي في سوريا ورفضها كل السيناريوهات الخارجية، وتزامناً مع اعتراف فرنسا بـ "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي تَشكل في الدوحة في الحادي عشر من الجاري ممثلاً شرعياً للشعب السوري، والإعلان عن اعتماد سفير للائتلاف في باريس، وُضع سيناريو التدخل الخارجي في سوريا على بساط البحث في موسكو.

هواجس موسكو لم تغب عن رسالة لافروف، إذ إنّ تحذيره من "خطورة استيلاء "القاعدة" ومجموعات متطرفة على الحكم في سوريا بفضل السلاح الغربي"، ما هو إلّا دلالة على تخوف موسكو من استيلاء الإسلام المتشدد على السلطة في بعض الدول العربية، لان ذلك قد يكون بمثابة جرس إنذار لإيقاظ ظاهرة الإسلام المتطرّف في روسيا وتحديداً في منظقة شمال القوقاز الخاصرة الأضعف لروسيا.

مصادر مقرّبة من الخارجية الروسية تؤكد أنّ ملامح خطة غربية بدأت تلوح في الأفق، تطبق على مراحل ثلاث لتغطية التدخل الخارجي في سوريا، مشيرة إلى أنّ "اعتراف فرنسا بالائتلاف السوري المعارض هو مرحلة أولى على طريق إضفاء شرعية دولية عليه، وأنّ فرنسا ستستخدم نفوذها وثقلها السياسي في القارة العجوز لحشد مزيد من الاعتراف الدولي بالائتلاف المعارض كسلطة شرعية يتم التعامل معها من الدول الأوروبية، وهذا ما تجلى باعتراف إيطاليا في الأمس، الأمر الذي سيضع الولايات المتحدة الأميركية لاحقاً أمام استحقاق الاعتراف بالائتلاف السوري بعدما أعلن الرئيس باراك اوباما صراحة عدم استعداد بلاده للاعتراف به عقب الإعلان عن تشكيله في الدوحة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل