بينما تستمر محادثات الهدنة في العاصمة المصرية القاهرة ، هددت اسرائيل، أمس الاثنين، مجددا بتنفيذ اجتياح بري في قطاع غزة، حال فشل تلك الجهود الدبلوماسية للوصول الى حل خلال الـ 48 ساعة القادمة.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء تصريحات لمسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشار فيها الى "أن الحكومة تفضل أن ترى حلا دبلوماسيا يضمن السلام لمواطني إسرائيل في الجنوب. إذا كان هذا ممكنا فلن تكون هناك حاجة للقيام بعملية برية، لكن إذا فشلت الدبلوماسية قد لا يكون أمامنا خيار سوى الدفع بقوات برية".
وفي حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" قال نتنياهو "اسرائيل مستعدة وجاهزة لتوسيع رقعة عملية "عامود السحاب" في قطاع غزة، وستواصل عمل كل ما في وسعها للدفاع عن مواطنيها".
وكان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افي خاي أدرعي قال لوكالة "أنباء موسكو"، قبل أيام ان الجيش وضع اللمسات الأخيرة لتنفيذ عملية برية في قطاع غزة "استكمالا لعمليات "عمود السحاب"، وهذه هي المهمة التي حددها له المستوى السياسي لغاية الآن".
ولم تصل المحادثات في القاهرة الى نتيجة نهائية، على الرغم من الحديث عن تقدمها، وتفاؤل بعض الجهات بتلك المفاوضات، كما أشارت الإذاعة العامة الاسرائيلية إلى أن إسرائيل تنوي الالتزام بهدنة من 24 إلى 48 ساعة لكي يتمكن الطرفان من الاتفاق على بنود وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة برئاسة نتنياهو اجتمعت، أمس الاثنين، لبحث اقتراح مصري لهدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ان بلاده تواصل الجهود للتوصل لاتفاق تهدئة، مشيرا الى امكانية التوصل لاتفاق في وقت قريب وقال "اعتقد اننا نقترب من التوصل لاتفاق، ومن الصعب التنبؤ بنتيجة المفاوضات".
بدوره لم يستبعد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، أمس، التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، لكنه أصر على طلب حركته رفع الحصار عن القطاع.
في غضون ذلك نشر موقع صحيفة هآرتس الاسرائيلية، خبرا عن رفض نتنياهو لمقترح فرنسي- قطري لوضع حد للعنف الدائر في غزة.
وقالت الصحيفة ان الاقتراح تم تقديمه من قبل السفير الفرنسي لدى اسرائيل لورين فابيو الأحد الماضي.
وبرر نتنياهو رفضه للمقترح لأنه "ملي بالثغرات" على حد تعبيره، حيث يتضمن توقف الطرفين فورا عن اطلاق النار، وتعهد حماس ببذل أقصى جهودها لمنع حركات المقاومة الفلسطينية الأخرى من اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل.
واعتبر نتنياهو أن الاقتراح لا يضمن جميع توقف الفصائل الفلسطينية عن تنفيذ هجمات صاروخية على اسرائيل، بل يقدم فقط تعهداً من حماس لإقناع تلك الفصائل بوقف هجماتها.