وضع وزراء "جبهة النضال الوطني" رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال مقابلته في قصر بعبدا، في اجواء التحرك الذي تنوي الجبهة القيام به تجاه القوى السياسية في البلاد من دون استثناء لتقريب وجهات النظر بينها.
وأكد وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي لـ"الحياة" أن "الجبهة كانت ولا تزال تواكب تحرك الرئيس سليمان وهو يملك زمام المبادرة الأساسي"، مضيفا: "لدينا القدرة، من موقعنا وبالتنسيق التام مع رئيس الجمهورية على الاتصال بكل القوى السياسية، وباشرنا الاتصالات للإعداد لبرنامج تحركنا من خلال قيام وفود من الحزب "التقدمي الاشتراكي" وجبهة النضال للوقوف على رأيها ومقترحاتها".
وتابع العريضي: "ليس هناك من مذكرة سلمناها إلى رئيس الجمهورية الذي كان المبادر الأساسي في اتجاه الحوار وحماية السلم الأهلي ومبادرتنا مكملة لجهوده، نحن على تفاهم معه وناقشنا معاً مضمون التوجه انطلاقاً من تأييد مرجعية الدولة وأهمية الحوار وضرورة نبذ العنف وعدم الاستقواء بالسلاح في الداخل والاعتدال في الخطاب السياسي الذي يتيح لكل طرف طرح ما لديه من أفكار وهواجس من دون تشنج".
ولفت إلى "الظروف الصعبة والمعقدة التي تشهدها المنطقة وتتطلب منا التعاون لوأد الفتنة وعدم إقحام البلدين في مشكلات جديدة نحن بغنى عنها"
وأضاف: "سنبادر إلى تقويم نتائج الاتصالات وإذا وجدنا أن التواصل مع الأطراف أدى إلى فتح ثغرة يمكن أن تودي إلى إحياء قنوات الاتصال، فسنعمل على بلورة قواسم مشتركة وعندها لا مشكلة أمام طرح مسألة التغيير الحكومي لأن لا اعتراض من قبلنا على طرحها ومن حق بعض الأطراف أن يطالب بذلك"، مشدداً على "ضرورة إحياء الحوار كأساس للتواصل من خلال فتح ثغرة تؤسس لطرح كل الأمور بما فيها الحكومة".