غير أن مبادرة جنبلاط التي تهدف إلى "تجنيب البلد الفتنة" تحظى حسب مصادر اشتراكية بتشجيع من الرؤساء سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، وهو كان قد تشاور معهم بشأنها ويسعى للتأكيد على الجهود التي يبذلها سليمان من أجل إنقاذ لبنان من أزمته الراهنة وسط تزايد المخاوف مما يجري في محيطه فضلاً عن أن "انقطاع التواصل"، كما تضيف المصادر، لا يوصل إلى أي حل للانقسام السياسي الحاد بين اللبنانيين حيال معظم المواضيع، علماً أن هذه المبادرة لا تأتي على ذكر موضوع حكومة "حزب الله" التي يرأسها ميقاتي والتي تشكل مصدراً رئيسياً للانقسام الحالي.
لكن مصادر متقاطعة كشفت لـ"المستقبل" أن الرئيس سليمان والنائب جنبلاط يطرحان افكاراً حول الوضع الحكومي تتقاطع مع بعضها بحيث تبدو وكأنها مبادرة واحدة وتقوم على اقتراح "حكومة من ثلاث عشرات، يكون فيها لفريق 8 آذار 10 وزراء مقابل 10 وزراء لفريق "14 آذار" ويتقاسم سليمان وجنبلاط وميقاتي الوزراء العشرة الباقين".
وأكّدت مصادر في "14 آذار" لـ"المستقبل" أن هذه الأفكار لم تعرض بعد على هذه القوى، لكن في جميع الأحوال "فإن موقفنا المبدئي والذي لا تراجع عنه هو عدم القبول بالجلوس مع "حزب الله" على طاولة مجلس الوزراء، بل نتمسّك بتشكيل حكومة حيادية لا رئيسها ولا أعضاؤها من المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة".
