#dfp #adsense

“النهار”: تقارير بان عن الـ 1701 رتيبة… انتقاد لطيف لإسرائيل وقاسٍ لـ”حزب الله”

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

تغلب الرتابة على تقارير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون عن القرار 1701، نظرا الى تكرار العبارات والكلمات نفسها في تقريرين نصف سنويين يتميزان بالانتقاد القاسي لـ"حزب الله" والتعبير عن مخاوف الامين العام للمنظمة الدولية من استمرار وجود السلاح في متناول مقاتلي الحزب، وفيما يتطرق بشكل هادئ وبأسلوب لطيف الى الخرق الجوي الاسرائيلي اليومي للسيادة الفضائية اللبنانية، داعيا تل ابيب الى الكف عن ذلك استجابة لما نص عليه ذلك القرار.

واللافت ان بان لا يتخذ اي قرار جازم ولم يوجه دعوة مباشرة الى الدولة العبرية للانسحاب من الاراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي لبلدة الغجر والمنطقة المحاذية لها شمال الخط الازرق، وهذا آخر ما احتلته القوات الاسرائيلية التي كانت قد شنّت حربا في تموز 2006.

ولفتت مصادر ديبلوماسية في بيروت في حديثها الى "النهار" الى ان بان يخرج في التقرير الاخير الذي اعده في 14 من الجاري عما نصّ عليه القرار 1701، ويتخذ موقفا من اي حدث امني في الداخل اللبناني، كاغتيال الرئيس السابق لشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن في الاشرفية، وادرج هذه الجريمة في سياق استخدام العنف ضد الشخصيات اللبنانية. ودعا الى وقف مثل هذا الاغتيال ومحاسبة المتورطين فيه. كذلك دأب بان منذ اندلاع الانتفاضة السورية للمعارضة على الاعراب عن قلقه البالغ من الانعكاسات الخطرة المحتملة على أمن لبنان.

ولاحظت ان الامين العام سجّل في فقرة مهمة ارتياحه الى الهدوء العام للبيئة الامنية في الجنوب حاليا، وعزا ذلك الى الشركة الاستراتيجية بين القوات المسلحة اللبنانية من جهة و"اليونيفيل" من جهة اخرى، والى تدابير الاتصال والتنسيق بينهما وهذا ما يمنع اي توتر اقليمي.

واستغربت اصراره على القول ان اغتيال الحسن يرمي الى زعزعة الاستقرار، مستبقا نتائج التحقيقات المكثفة الجارية لكشف منفذي الجريمة، وقد شدد في تقريره على انها"عملية لبنانية."واعربت المصادر عن دهشتها للاستطرادات الواردة في التقرير مثل "الحاجة الى اجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة وموثوق بها في موعدها سنة 2013". وسألت ما الرابط بين منطوق القرار 1701 والانتخابات؟

وتوقفت عند اعطاء بان رئيس الجمهورية ميشال سليمان شهادة حسن القيادة السياسية للوضع في البلاد في الوقت الحالي ورضاه عن سلوك قيادات اخرى. غير ان الامين العام انتقد قيادات في 14 آذار تجاهر في دعم المعارضة السورية، ودعاها الى الكف عن ذلك صونا لمبدأ الحياد الذي ارساه سليمان. وتوقفت ايضا عند تركيزه على اهمية عودة استئناف الحوار. وسألت مجددا عن علاقة هذه المسائل بالقرار 1701 الذي لم ينص عليها.

وأوضحت ان الجديد في تقرير بان، اضافة الى اغتيال الحسن،دعم بعض الفئات السياسية لأطراف النزاع في سوريا، لان ذلك يشكل قلقا كبيرا له، مع ما قد يجره من نتائج سلبية. ولم يخف تخوفه ايضا من تداعيات اشتراك عناصر من "حزب الله" في القتال في سوريا لمصلحة قوات النظام. وانتقد اطلاق الحزب طائرة استطلاع من دون طيار في اتجاه اسرائيل، واعتبر ذلك استفزازا، محذرا من "التصريحات النارية" وفق تعبيره. وانتقد ايضا الاحزاب التي باتت تمتلك اسلحة، وما يشكله ذلك من انتهاك للمؤسسات الرسمية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل