Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: تقرير للإبرهيمي نهاية الجاري فلقاء لـ”أصدقاء سوريا”…”خريطة طريق” للائتلاف السوري لكسب اعتراف دولي شامل

كتبت ريتا صفير في "النهار":

على رغم ان ولادة "الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية" اثمرت قيادة سورية جديدة يمكنها أن تكون جزءا من عملية انتقالية سياسية، على حد وصف وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ، الا ان ما تم تحقيقه حتى الآن يبدو ومن وجهة نظر غربية، "بداية" يفترض ان تعقبها خطوات مستقبلا حتى يتمكن الائتلاف من اكتساب اعتراف دولي شامل.

وفيما عكس اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين جزءاً من التباينات التي تحيط بموقفهم من هذا الائتلاف، بدا الفرنسيون سباقين في منح التجمع الجديد "بركتهم" وصولا الى استقبال سفير للائتلاف بعيد لقاءاتهم برئيسه احمد معاذ الخطيب. الا ان الترقب الاوروبي والغربي عموما للمضي بخطوات ابعد يبقى منوطا بسلسلة عوامل. وقد كان وزير الخارجية البريطاني واضحا في بلورة جانب منها في الاجتماع الذي جمع في لندن نهاية الاسبوع الماضي قادة الائتلاف وممثلين عنه، بمن فيهم الخطيب ونائبا الرئيس سهير الأتاسي ورياض سيف وترأسه الممثل الخاص البريطاني لدى المعارضة جون ويلكس. ففي الخطوط العريضة لهذه التوجهات، كما قال هيغ الذي اعترفت بلاده بالائتلاف أمس، تطوير هيكلية الائتلاف، وتوسيع قاعدة مناصريه ووضع خطة ذات صدقية للانتقال السياسي حتى يتمكن من العمل مع المجتمع الدولي.

والواقع ان مسألة الاعتراف بالائتلاف في حد ذاتها لا تبدو ذات اهمية مباشرة بحسب مصادر ديبلوماسية، وخصوصا ان اياما قليلة مضت على ولادة التجمع الجديد الذي تنتظره في المرحلة المقبلة قضية اساسية، محورها مدى قدرة هذا الائتلاف على اكتساب صدقية ولا سيما عبر انهاء تشكيل هيكله السياسي ليشمل ممثلين عن كل الاطياف ويؤسس مكتبا له، اعلن عن مكتب له في القاهرة، ويتعهد احترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية.

وعلى غرار المواقف التي كررها الوكيل الدائم لوزارة الخارجية البريطانية والكومنولث السير سيمون فرايزر خلال زيارته القصيرة الى بيروت لجهة دعم بلاده للتحول السلمي في سوريا، كان هيغ واضحا في دعوة المعارضة الى توفير السبل التي تمكن المجتمع الدولي من تقديم الدعم السياسي والعملي "غير الفتاك" لها. وهذا ما يعني من وجهة نظر مصادر عدم ممانعة بعض الدول تسليح المعارضة في ظل مواصلة الرئيس السوري بشار الاسد الرد بعنف على شعبه، ولو ان الحوار مع هذه القوى يبقى محصورا بالاسلحة غير الفتاكة.

في اي حال، تتجدد المناشدات الغربية للرئيس السوري بالتنحي بالتلازم مع دعوات الى اخضاعه للمساءلة والمحاسبة عبر احالة الملف السوري على المحكمة الجنائية الدولية انطلاقا مما بينته المعطيات التي توصلت وقد تتوصل اليها لجنة التحقيق الدولية المستقلة. وتبقى الانظار في هذه الاثناء مشدودة الى محطتين، الاولى تتمثل في التقرير الذي يتوقع ان يرفعه الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا الاخضر الابرهيمي الى مجلس الامن نهاية الجاري، والثانية اللقاء المرتقب لمجموعة "اصدقاء سوريا" والمرجح انعقاده الشهر المقبل.

Exit mobile version