Site icon Lebanese Forces Official Website

المعلوف رداً على طرح ميقاتي للتلازم بين إقرار قانون الإنتخاب والحكومة البديلة: محاولة إستبدال الدستور والمؤسسات بشروط إضافية وخلق البدائل هروب إلى الأمام

شدد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب جوزيف المعلوف على الأمور الأساس التي طرحت في وثيقة "14 آذار" الصادرة في 31 تشرين الأول، مشيراً إلى أن هذه الوثيقة واضحة. وأضاف: "الأمور لم تتغيّر منذ ذاك الحين حتى اليوم، والإيجابي هو انطلاق مبادرة الرئيس ميشال سليمان"، آملاً التلاقي حول أمور أساس تعتبرها "14 آذار" ضرورة لإعادة استمرار الحياة السياسيّة في البلاد.

المعلوف، وفي مداخلة عبر إذاعة "صوت لبنان"(93.3)، أكّد أن "14 آذار" لا يمكنها أن تبقى معرّضة للقتل وتنتظر بكل بساطة أن يأتي سحر ساحر ليزيل الخطر عنها ويوقف عمليات الإغتيال هذه، لافتاً إلى وجود خطوات واضحة على الصعد القانونية والعملية والأمنيّة يجب اتخاذها بالإضافة إلى التعاطي مع موضوع السلاح. وأضاف: "التقرير الأخير يظهر وجود 150 ألف لاجئ سوري على الأراضي اللبنانيّة، لذا لا يمكننا الإستمرار بالتعاطي مع هذه الملفات باستخفاف لأنها أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياة اللبنانيين أكثر فأكثر".

ورداً على طرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ثنائيّة التلازم في إقرار قانون الإنتخاب والحكومة البديلة لحكومته، قال المعلوف: "إذا كان فعلاً ميقاتي يعمل لمصلحة الوطن كما أعلن من فرنسا، ليقل لنا مذا تفعل هذه الحكومة في هذا الإطار، لأننا بكل صراحة لا نعلم ما تقوم به لمصلحة هذا الوطن. ونحن شئنا أم أبينا هناك مسار دستوري طبيعي للأمور وهناك بعض المشاورات التي تحصل الآن وهذا امر طبيعي"، مشيراً إلى أن "14 آذار" رفضت الحوار بشكل مباشر لأن هناك من الغى كل مقررات الحوارات السابقة إما بشخطة قلم أو بقرار إعتباطي سريع"، مشدداً على وجوب معالجة بعض الأمور إلا أن أي محاولة لإستبدال الدستور والمؤسسات الدستوريّة بشروط إضافية يظهر عدم الجديّة في التعاطي مع ما طرحته "14 آذار". وأضاف: "الإستمرار في خلق البدائل من دون التعاطي مع عدد من الملفات التي سبق وذكرناها لا يعدو كونه هروباً إلى الأمام".

ورداً على سؤال عما إذا كانت ستشارك "14 آذار" في احتفالات عيد الإستقلال، قال المعلوف: "من المؤكد أنه على الأقل ستشارك "14 آذار" بتهنئة رئيس الجمهوريّة الذي يمثل هذا الإستقلال والسيادة، والكل يعلم أن عدداً كبيراً من مواقفه سيادية وتؤكد على وجوب احترام استقلال هذا البلد"، آملاً بمشاركة "14 آذار" في الإستعراض العسكري إذا ما سمحت الظروف الأمنيّة.

ورداً على سؤال عما إذا كان سيشارك وفد من "القوّات اللبنانيّة" في احتفاليّة ترفيع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لرتبة كاردينال، أجاب المعلوف: "من المؤكد أن هذا الأمر سيتبلور قريباً، كما أنه من المؤكد أن لا مانع أبداً في المشاركة لأن الجميع يعلم أن "القوّات اللبنانيّة" لم تقصّر أبداً في كل الأمور التي ترمز إلى مقام بكركي ودور بكركي في المشرق ككل"، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك أي خلافات شخصيّة بين "القوّات" والراعي. وأضاف: "لا موانع أبداً من أن نكون تحت غطاء مقام بكركي من أجل احترام أي مبادرة خصوصاً ما نراه اليوم من ترفيع البطريرك إلى رتبة كاردينال".

معلوف لـ"المستقبل": نواجه حكومة انقلابية انقلبت على حكومة الوحدة الوطنية فعطّلوا البلد بما فيه مجلس النواب

وفي تصريح آخر، كتبت كارلا خطار في "المستقبل":

مقابل سلاح "الممانعة" وغير الشرعي، ابتكرت قوى 14 آذار سلاحاً فاعلاً هو سلاح مقاطعة الحكومة في مجلس النواب وطاولة الحوار التي يشارك فيها الملتفّون حول الحوار. من دون تهديد ووعيد، ومن دون تحدّ واستكبار واستعراضات، ومن دون ممارسات مخلّة بصورة لبنان الديموقراطي الحضاري ومعطّلة لحياة الشعب اللبناني، قررت قوى 14 آذار أن تقاطع كل من يهدّد العيش المشترك واستقرار البلد.

الواقع هنا ليس مغايراً. فلم ينسَ اللبنانيون بعد أن الحكومة هي التي عطّلت نفسها بنفسها في مرحلة من مراحل الانقطاع المستمرّ للتيار الكهربائي، على خلفية قضية المياومين. وكان مجلس الوزراء في حينها يشهد على مناكفات بين الوزراء جرّاء إصرار كل منهم على تأمين مصالحه الشخصية.. وفي المحصّلة تراجع النموّ الاقتصادي حتى الـ1% في حين كان رئيس حكومة السلاح نجيب ميقاتي يضيف بعضاً من "البهار والملح" على الأرقام ليقع في فخّ التحوير!

وينطبق على هذه الحكومة المثل القائل "من إيدو الله يزيدو".. فالأزمة إذاً هي تراكمية ولم تتفاقم مع مقاطعة قوى 14 آذار للحكومة. لكن قوى 8 آذار لم تتوحّد سوى على كلمة "التعطيل" لاتهام قوى 14 آذار بالتعطيل بينما يبقى الأخير سلاحهم الوحيد الواضح العلني والصريح والذي لا يطعن اللبنانيين في ظهرهم وإنما يقودهم الى الخيار الأكثر صحة وهو المضي في مقاطعة كل ما يجمع قوى 14 آذار بأي من قوى 8 آذار، حيث إن النظرة الى لبنان الدولة تختلف بين الفريقين خصوصاً بعدما خسر الأول خيرة رجاله.

صحيح أن المقاطعة تلامس حتى المناسبات الكبرى والزيارات الرئاسية وزيارة الرئيس الأرميني للبنان، إلا أن قوى 14 آذار بحسب أوساطها، لن تقدّم بعد اليوم التنازلات بعدما مارست منذ العام 2005 سياسة مدّ اليد التي قطعها السلاح.. فأيّهما أخطر مقاطعة حكومة الفساد والارتهان الخارجي أم قطع السلاح لسياسة مدّ اليد؟ وهذا كله ينسحب أيضاً على قوى 14 آذار في الخارج حيث أكّدت في فرنسا أنها "تقاطع احتفال الاستقلال بسبب حضور ميقاتي".

فإذا كانت حكومة السلاح تعتبر أنه من حقّ عناصر "حزب الله" التهرّب من عقاب المحكمة الدولية، وأن يزوّر أنسباؤه الأدوية ويهرّب آخرون المخدرات والطعام الفاسد بكل أنواعه ومن حقّ قوى 8 آذار تعطيل الحياة السياسية والاقتصادية والسياحية في لبنان لعام ونصف العام.. يكون بذلك من حقّ قوى 14 آذار أن تقاطع، من دون أن تعطّل، كل ما يمتّ إلى هذه الحكومة بصلة وأن تناضل سلمياً من أجل أن تحافظ على قياداتها وأن تحمي الشعب اللبناني من بطش السلاح وتبجّح المسلّحين بسلاحهم..

يقول عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزيف معلوف: "إن مطالبنا في قوى 14 آذار محقّة وقد ذكرت كلّها في وثيقة 14 آذار، لكننا اعتدنا على ازدواجية معايير الفريق الآخر"، مبدياً أسفه من أن "ما يصحّ لهم لا يصحّ لنا، علماً أننا لم نقم بما قاموا به، ونحن نواجه حكومة انقلابية اليوم انقلبت على حكومة الوحدة الوطنية فعطّلوا البلد بما فيه المجلس النيابي".
ويشرح أن "ممارسات قوى 8 آذار كيدية، بينما مقاطعة عمل اللجان النيابية ومقاطعة الحكومة جمعاء هما تأكيد أن من واجب هذه الحكومة أن ترعى الواقع القائم وأن تتعاطى مع مطالبنا في الوثيقة الأخيرة". ويضيف: "إذا كانت الحكومة تؤمن بأن لديها شركاء في هذا البلد فمن المفترض أن تمارس سياسة مدّ اليد في مبادرة إيجابية منها في إطار الوثيقة". ويتابع: "بما أنه لم يتم التعاطي حتى الآن بطريقة جدية مع مطالبنا فهذا يدلّ على استبداد فئة تمارس الكيدية السياسية ومن المؤسف جداً ألا تلقى الوثيقة ردود فعل إيجابية".

ويؤكّد معلوف أن "قوى 8 آذار تفاقم كيديتها السياسية في وقت مطلوب أن تعترف بأن هناك فئة سياسية مستهدفة وسلاحاً خارج الدولة، فيما كل ما نسمعه مناظرات سياسية بدل التعاطي الجدي مع الملفات الوطنية".

من جهته، يعتبر نائب الرئيس سعد الحريري النائب السابق أنطوان أندراوس أن "فريق 8 آذار يستعمل سلاحه للهيمنة على لبنان، وفي الوقت عينه كل الأجهزة الأمنية مخروقة من هذا الفريق الذي يحظى بدعم من الأجهزة الأمنية ومن القضاء، عدا عن أنه لا يعلم أحد أين تُصرف الأموال التي تأتي من إيران".

ويضيف: "لا شكّ في أن هذا الفريق يستقوي بسلاحه وبكل مؤسسات الدولة، إن من حيث الخدمات أو من حيث التوظيف، من خلال السلاح والضغط الأمني على بعض القضاة والأجهزة الأمنية". ويشدد على أن "قوى 14 آذار لا تخطو مثل هذه الخطوات، لذا فنحن لا نملك سوى سلاح الموقف والكلمة، وكفاهم قولاً إننا لا نقوم بأي شيء"، سائلاً: "هل يريدوننا أن نقوم بما قاموا به؟" ومجيباً: "حينها يمكن القول العوض بسلامة هذا البلد".

إلى أين سيوصل استعمالكم لهذا السلاح الحضاري؟ يردّ أندراوس: "صندوق الاقتراع سيقول كلمته، وأنا أكيد أننا سنربح، ومن يربح سيحكم، حينها الشعب اللبناني سيقرر إن كان يريد أن تستمرّ هيمنة السلاح على القضاء والأجهزة الأمنية أم يريد لبنان الدولة".

ويلفت إلى "أننا نقوم بما بوسعنا ليكون الجمهور على بيّنة من كل ما يجري ليقول كلمته في الانتخابات، وستكون الانتخابات المقبلة هي الفاصل". وهل سنبلغ حينها السياسة الصحيّة؟ يجيب أندراوس: "لا حلّ لدينا سوى المقاطعة، فاعتماد أساليب قوى 8 آذار نفسها في التعطيل يجرّ الى حرب أهلية"، ويختم: "لن نخرب البلد في حرب أهلية.. وربّما هم يريدون منا ذلك لكننا لن ننجرّ الى الحرب والفتنة".

Exit mobile version