أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني أن "حزب الله" أصبح أكثر من واضح أنه فيلق في الحرس الثوري الإيراني وهو تابع كلياً للولي الفقيه ويتلقى أوامره من إيران ويتفاخر بهذا الأمر في مناسبات عدّة. وشدد على أن "14 آذار" تريد أن يكون جميع الأفرقاء في لبنان لبنانيي الإنتماء لا لأي مكان آخر.
وأضاف مجدلاني في اتصال مع موقع "القوّات اللبنانّية" الالكتروني: "لقد حاولت "14 آذار" في مناسبات عدّة المشاركة في طاولة الحوار ومد اليد لتشكيل حكومة وحدة وطنيّة، إلا أنه تبيّن لنا أن "الحزب" لا يلتزم باتفاقاته وتوقيعه. فهو ينقضها بسهولة تامة، والمثال الأبرز على ذلك هو اتفاق الدوحة الذي منع استعمال السلاح في الداخل والإستقالة من الحكومة وإعلان بعبدا الذي طالب بحياد لبنان الإيجابي ووافق عليه "حزب الله" وأرسل في ما بعد الجهاديين لقتل الشعب السوري انتصاراً للديكتاتور ونظام الاسد القمعيّ، كما سهّل إطلاق طائرة إيرانيّة فوق إسرائيل لإستفزازها وإعطائها ذريعة لتدمير لبنان فيما لم يكلّف نفسه إعطاء ما جمعت هذه الطائرة من معلومات للدولة اللبنانيّة".
ورداً على طرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ثنائيّة التلازم في إقرار قانون الإنتخاب وتشكيل حكومة بديلة، شدد على أن هذا الأمر يخفي في طياته خطورة كبيرة، لأن ميقاتي يمهّد عبر هذا الطرح إلى تنفيذ أمر العمليات الذي أتاه من "حزب الله" عند إعلان الأخير عن وجوب عقد مؤتمر تأسيسي جديد للبنان. وأضاف: "هذا الطرح يلغي المؤسسات الدستوريّة من رئاسة الجمهوريّة ومجلس نواب وجل ما يقوله: "إذا ما أردتم حكومة جديدة أو قانون إنتخاب تفضلوا إلى طاولة الحوار. إن عمليّة مقايضة الحكومة بقانون الإنتخاب هو ما يمكن رؤيته في الظاهر في طرح ميقاتي ، أما في العمق فهذا الطرح هو بمثابة إلغاء للمؤسسات الدستوريّة وتحويل طاولة الحوار إلى المؤتمر التأسيسي الذي يطالب به "حزب الله" من أجل إقرار "طائف" جديد"، مؤكداً أن هذا هو الموضوع الأساس والهدف الأبعد مدى الذين يحاولون الوصول إليه.
واستطرد مجدلاني قائلاً: "يقومون بدعوتنا للجلوس إلى طاولة الحوار. كيف يريدون منا الجلوس معهم؟ فبغض النظر عن الإغتيالات والشبهات التي تحوم حول "حزب الله" وعدم تسليمه للمتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمشتبه به في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، كيف يريدون منا الجلوس معهم على طاولة الحوار وهم يوقعون على الإتفاقات من جهة وينقضونها من جهة أخرى"، لافتاً إلى أن "حزب الله" يتمكن من نقض الإتفاقات لأنه يرتكز على فائض قوّته وسلاحه. وأضاف: "قبل حل موضوع السلاح ووضعه في عهدة الدولة للجلوس إلى الطاولة بشكل بتساوي لا يمكن أن يتم هذا الحوار".
واعتبر مجدلاني أن كلام النائب ميشال عون عن أن "المستشار الامني والدفاعي للحكومة ورئاسة الجمهورية هي قيادة الجيش ويجب على رئيس الجمهورية ان يسأل القيادة العسكرية عن خبراتها في الدفاع عن الحدود وحفظ الامن الامن للتعامل في مسألة الاستراتيجية الدفاعية ووقف السجالات في هذه القضية" يصب في نفس الخانة لتحويل طاولة الحوار إلى مؤتمر تأسيسي للبنان عبر سحب بند الإستراتيجيّة الدفاعيّة عن طاولة الحوار الذي أصبح تفصلاً عندهم يجب أن يبحث فيه العسكريون لاحقاً.
ورداً على قول عون أن لبنان في سيادة مطلقة ولا مربعات أمنيّة فيه، قال مجدلاني: "أعتقد أن من طرح على عون السؤال أخطأ لأنه فعلاً لا مربعات أمنيّة في لبنان هناك دويلة ضمن الدولة. المربّع الأمني عبارة عن قيام أحدهم بنشر عناصر حماية في محيط منزله من أجل الحفاظ على أمنه. إلا أن في لبنان دويلة ضمن الدولة لها كل مقومات الدولة، لها كيانها وجيشها وأمنها ووزاراتها ومالا خاصا بها، لها وارداتها الطفيلية على الجمارك في لبنان أو عبر الدواء وما أدراكم ما الدواء وآخر فضائحه. أكيد هذه ليست مربعات أمنيّة وأنا أرفض هذا التعبير هذه دويلة أقوى عسكرياً وأمنياً من الدولة اللبنانيّة وتسعى للقبض على كل مقدراتها".
من جهة أخرى، رأى مجدلاني في مبادرة رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط محاولة من أجل إيجاد قواسم مشتركة للملمة الفتات من لبنان للمحافطة على السلم الأهلي والكيان اللبناني، مشيراً إلى أن هذه المبادرة لا تزال في بداياتها ولم تتبلور كأفكار وإنما هناك عناوين عريضة تطرح حسب ما قال الويزر غازي العريضي. وأضاف: "هناك شبه إجماع على ضرورة إستقالة هذه الحكومة وليس هناك سوى "حزب الله" من يرفض هذا الأمر لأنها حكومته وهو شكلها عبر قمصانه السود وبمعاونة النظام السوري".
ورداً على قول نقيب أصحاب المطاعم بول عريس عن وجوب أن تقصد المطاعم التي أقفلت بحكم مفعول قانون منع التدخين الإقتصادي النائب مجدلاني لقبض التعويضات في حال تم تعديل هذا القانون، قال مجدلاني: "مع احترامي لعريس فهو كان مؤيداً للقانون قبل صدوره إلا أنه انقلب ضده بعد ذلك، إلا أنني أقول له إذهب وطالب بالتعويض من "حزب الله" وأجنحة آل المقداد العسكريّة المتكسّرة التي أطلقت التهديدات وقطعت الطرقات وحرقت الدواليب، هؤلاء المسؤولون عن توقف السياحة في لبنان. وهذا من الأسباب الأساس للإنهيار الإقتصادي".
حاوره: بولس عيسى