وقال قاطيشا: "يبدو ان الالتزامات السياسية للجنرال ميشال عون قد فتكت بذاكرته، فالحزب الذي وصفه الجنرال بأبشع السيئات، وكان أقلّها الإرهاب في كتابه البرتقالي، يمثل له اليوم دولة الحرية والعدالة والمساواة. اما عن نظافة الكف التي يدعيها هو ومناصريه، فقد اصبح تلّوثها فاضحاً بعد المازوت الأحمر وشركات التشغيل وصولاً الى الإتصالات الفاشلة وسد بلعه.
والجنرال تحوّل إلى "شيطان أخرس" كما قال الإمام علي. لأنه ساكت عن جرائم نواب حليفه في حماية معامل المخدرات التي تقتل شباب لبنان، ووزراء حليفه في تسويق الأدوية الفاسدة التي تتولى حتى قتل المرضى في لبنان، وسرقات حليفه في المرفأ بملياري دولار سنوياً وفقط، فهل يتقاسمها معه أو يقايض بها!
يبدو أن الجنرال قد قايض كل المبادئ التي بشر بها زوراً بثمانية وعشرين من الفضة وعشرة من التنك العتيق.
ونسأل الجنرال المتقلّب: أين هي قضية شهود الزور؟ لماذا لا ينقذنا من التوطين؟ أين هي محاسبة الفترة السابقة والـ"أوديتنغ"؟.
ان سياسة الجنرال لا تزدهر إلّا في ظل الإرهاب سواء كان من صنعه أو بتغطيته، لانه مفهوم الجنرال للدولة الحديثة.
وبما ان مشاكل الذاكرة تتفاقم قصداً، وبما انه معجب بالفرد نوبل، نذكّر الجنرال بقولٍ مأثور لنوبل "أن ليس هناك من شيء في العالم لا يمكن ان يُساء فهمه او استخدامه" لنضيف على كلام نوبل، "الا النُّــبل" الذي طالما تمّ استخدامه وطالما أُسيء اليه".
