أوضح مستشار الرئيس سعد الحريري محمد شطح أن قوى "14آذار" عندما ذهبت بمنحى سحب الشرعية السياسية – الوطنية من الحكومة، لم تقم بذلك من أجل الوصول الى أزمة، إنما بهدف الوصول الى حل للأزمات التي يعيشها لبنان.
وقال شطح، في اتصال عبر "المؤسسة اللبنانية للإرسال": "لقد 14 آذار قامت بأزمة حكومية من أجل أن تتم معالجة حقيقية وسريعة لأزمات أمنية كبيرة بالداخل والخارج، ازمة وطنية كبيرة وشرخ داخلي، وانعدام الثقة الذي وصل الى وضع لا يمكن الاستمرار به، لذلك قدمت 14آذار اقتراحاً ومبادرة حقيقية وجدية".
ورأى أن هناك اختلافات كبيرة جدا في هذا البلد، وللاسف لا نرى أنها ستعالج سريعا، واثنين منها متعلقة بسلاح "حزب الله" والمتهمين بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري المحميين من قبل الحزب، هذين الامرين على أهميتهما لا نتوقع من حزب الله أن يُغيّر موقفه حيالهما، مشدداً على أنه يجب أن لا ننسى الازمات الاخرى الامنية الآتية عبر الحدود السورية والداخلية التي رأيناها متنقلة نتيجة الشرخ الوطني في بلد طائفي ومذهبي، اضافة الى الازمة الاقتصادية التي خفف منها الرئيس نجيب ميقاتي عندما تحدث عن 2%، النمو سلبي في الفصلين الماضيين.
وتابع: "نريد حكومة يؤيدها الجميع، الجميع له ثقة فيها وبوزارائها وتستطيع أن تقوم بعمل حازم في الامور الامنية المتوافق عليها اصلاً وبالامور اللاقتصادية. وحكومة غير مؤلفة من وزراء انتخابات بل تكون حكومة يتم الوثوق بها لتقوم بعملية انتخابية صحيحة"، مؤكدا أن "هذه التوافقات تتطلب التزامات من جميع الاطراف امنية وغير امنية، وتتطلب حكومة جادة لدها ثقة الجميع".
الى ذلك، لفت شطح الى أن الحوار قائم ونحن نؤيده، إلاّ أن الجدية في الحوار لا تكون عبر طاولة تضم 14 شخصا وتحوي خطابات، ومن هذا المنطلق نجد أن هذه العملية اضاعة وقت مع احترامي لمقام رئاسة الجمهورية ونيته بجمع اللبنانيين، فهذه ليست طريقة لمعالجة أزمات حقيقية، الحوار قائم والمفروض أن يكون يوميا للوصول الى ما هو مقنع.
ورأى انه في حال جرى الحوار على موضوع السلاح بطريقة جدية وبهدف واضح وتم تسليم المتهمين الاربعة على سبيل المثال، بالتأكيد عندها يصبح تشكيل حكومة سياسية تطبق التفاهمات الكبرى امراً منطقياً، اما في ظل عدم وجود هكذا تفاهمات فإن أي حكومة سياسية من اقطاب أو سياسيين حزبيين ستشهد على الاقل ثلاثة الغام، لغم المحكمة ولغم السلاح، اضافة الى موضوع الانتخابات الذي يشهد تنافس كبير حوله، لذلك نحن نطالب بحكومة محيّدة ومحمية تحظى بثقة الجميع.
شطح توجه الى ميقاتي بالقول: "يجب أن تسرّع عملية الانقاذ، بغض النظر عن الأعذار والاسباب"، مضيفا: "الرئيس ميقاتي وحكومته فقدا ثقة نصف اللبنانيين، ولا يمكن لهكذا حكومة أن تكون عامل استقرار في البلد".
وختم: "نحن ندعو الرئيس ميقاتي للاستقالة ليس بهدف الاستقالة، لكن عليه القيام بمهمته الانقاذية لمنع الفتنة ومنع تفاقم الازمات". واكد أن "طرحنا كقوى 14آذار لا يزال نفسه لاسيما أن أحدا لم يقدّم طرحا مقنعاً، ونحن مستعدون للحوار مع الرئيس ميشال سليمان وغيره إذا كان يملك افكاراً جيدة".