احتفلت جامعة الروح القدس – الكسليك بعيد الاستقلال في لقاء نظّمه مكتب شؤون الطلاب فيها، بحضور أسرة الجامعة التعليمية والإدارية والطلاب.
ألقى مدير مكتب شؤون الطلاب الأب بطرس عيد كلمة أشار فيها إلى أنه في كل عام نحيي ذكرى استقلال لبنان لتقديم عربون شكر وتقدير لكل الذين بذلوا أنفسهم وضحوا في سبيل الحفاظ على الوطن، مؤكدًا أنه في هذه الظروف الدقيقة التي يمرّ بها الوطن، أن الاستقلال ليس فقط خروج الجيوش الغريبة عن أرضنا إنما هو جهد مستمر ودؤوب من قبل كل واحد منا. هذه مسؤولية مشتركة، مسؤولية كل واحد منا، كل مسؤول في الحكم للمحافظة على وجودنا وعلى الاستقرار في بلدنا.
أما كلمة الطلاب فألقتها طالبة الصحافة مها البستاني قالت فيها: "الحرية والاستقلال لا يفترقان، يقولون إن الحرية تؤخذ ولا تعطى، أما أنا فأقول الحرية كما الاستقلال، لا يؤخذ ولا يعطى. فالاستقلال حق طبيعي ينبع من الروح والقلب القابلين للعطاء وحمل مسؤولية هائلة". وتساءلت: "فإلى أي مدى الاستقلال ومصلحة المواطن مكرستان في وطننا الكريم لبنان؟ لافتة إلى "أن الاستقلال الداخلي للشعب اللبناني الأصيل لا يظهر في من يمثلونه. كل يتبع مصالحه واضعًا استقلاله في مزاد علني عالمي غير آبه بهويته اللبنانية وبائعا جوهرة استقلاله إلى دول لا تبحث إلا عن مصالحها. فهل من مصلحة بلدنا بيع استقلالنا؟
وأكدّت: "نرفض أن نكون أداة يستعملونها كوسيلة للوصول إلى أهدافهم السطحية المادية. فكل شاب ينبع منه حب وطنه وآماله في تحسينه واستقلال داخلي لا حدود له. لن ننقسم، لن نتبع، لن ننحدر".
وألقى الأب كرم رزق كلمة جامعة الروح القدس بالنيابة عن الأب هادي محفوظ، رئيس الجامعة. واعتبر أن الاستقلال هو فاتحة الحياة الوطنية، ويكمن تمام كمال الحياة الوطنية في سر خدمة المصلحة العامة. وهذا يتطلب أن يهبّ كل مواطن وكل مسؤول بكل قواه لينهض في إعلاء دعائم تقدّم الوطن.
كما شدد على أن الاستقلال والديمقراطية هما عنوانان كبيران، صنوان، لا يفترقان، أرادها لنا الآباء جمهورية حصينة منيعة لا يعلو عليها علو ولا تمتد إليها يد. أرادوها ديمقراطية، كيانًا قائمًا بذاته، فوق النسب والاستنساب، فوق الحسب والمحسوبية، أكبر وأعظم من العدد. أرادوها تعددية ميثاقية تتسع لأحجام كل الأعداد أفرادًا وجماعات. إن جمهورية العدد تجمع جميع مفاسد الأحكام، وهي استبداد وطغيان وعنصرية، ولا بد من أن تؤلّب عليها من هم حولها فتُغلَب".
وتساءل الأب رزق: "ما نوع أنظمة في زمن الربيع العربي تكتب فيه دساتير ومواطن فيها عربي ومواطن آخر فيه أغرب من أعجمي، مواطن فيها فرعون ومواطن آخر جنبه "قرعون". هكذا دساتير هي رمزٌ للتخلف والرجعية"."
ثم كانت وقفة موسيقية مع الطالب مروان شمعون الذي قدّم مجموعة من الأغاني الوطنية، رقص الطلاب على أنغامها.