Site icon Lebanese Forces Official Website

عون مصاب بعمى ألوان وأبعاد وبصيرة… عطالله: ربما يقصد الشكل الهندسي بقوله لا مربعات أمنيّة في لبنان

اعتبر عضو الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق الياس عطالله أن مطالبة أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله بضم "الحزب الشيوعي اللبناني" إلى طاولة الحوار تفصيل، إلا أن المسألة الأساس هي بشأن جدوى الحوار مع "الحزب"، مشيراً إلى أن الملفت للنظر هو دعوة "الشيوعي" بذريعة أنه حزب مقاوم. وأضاف: "لا نصرالله ولا غيره يمكنهم تزوير التاريخ والكل يعلم أن المقاومة أسسها الشهيد جورج حاوي وأنا واستمرت من العام 1982 حتى العام 1988 حتى بلغ التحرير الشريط الحدودي، فيما بدأ "حزب الله" عمله عام 1986، لذا ليتوقف نصرالله عن إعطاء الشهادات وتوزيع الجوائز"، لافتاً إلى أن هذا هو التاريخ ومن صنعه كان يقوم بواجبه.

عطالله، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة"، أشار إلى أن نصرالله يعظم كثيراً بدوره والثوب الذي لبسه من الأساس كان موسخاً وأصبح في ما بعد ملطخاً ببقع الدماء، مؤكداً أن خنجر نصرالله الذي طعن في الظهر أصاب أكثر من 18 شيوعياً وآخرهم جورج حاوي بناءً لإتهام قضائي صادر عن المحكمة الدوليّة. وأضاف: "ليتوقف نصرالله عن اللجوء إلى تشبيهات كالثوب الأبيض والثوب الموسخ والمجاز في اللغة واللعب بها. هو لبس ثوب العمل بالمشيئة الخارجيّة لمصلحة إيران والنظام السوري ولا علاقة له بالمصلحة الوطنيّة اللبنانيّة"، موضحاً أنه يمكن لطرف يلعب هذا الدور أن يقوم بتحرير قطعة من الأرض إلا أن هذا لا يغيّر دوره الأساس".

وتابع عطالله: "نصرالله يمنن الناس بأنه يجالسهم على طاولة الحوار، أما أنا فأعتقد أن الحوار مع "حزب الله" غير مجدٍ لأن ما يقوم به متعمد وليس خطأ. هو لا يرتكب أخطاء، لذا ما يجب التركيز عليه هو جدوى الحوار مع الحزب كي لا يأخذنا إلى عناوين أخرى"، مشدداً على أن نصرالله يحاول حقن البلاد مذهبياً إلى أقصى الحدود فمن مصلحته أن يتفجّر الكيان والشعب والدولة لأنه وضع مثالثة مكانها وهي "شعب وجيش ومقاومة". وأضاف: "هذه المثالثة فاسدة ولا يمكن أن يقبل بها رغم أن جزءاً من "14 آذار" ارتكب هذا الخطأ في الدوحة"، مشيراً إلى أنه يمكن أن تنتظر كل شرّ ممن يرسل عناصره لقتل الشعب السوري في سوريا ويسمي هذا "جهاداً"، كما ممن يجتاح بيروت في 7 أيار ويسمي هذا "يوماً مجيداً" ويطلق على جماعته لقب "أشرف الناس".

ورداً على كلام النائب ميشال عون عن ان لا مربعات امنيّة في لبنان، قال عطالله: "لا أعرف إن كان يتكلّم عون عن الشكل الهندسي إن كانت مربعات أو مثلثات أو دوائر إلا أنه حتماً لا يتكلّم عن "الأمنيّة" في التعبير. فنحن يجب أن نتوقع أي شيء من عون، وهو من الممكن أن يجادلنا طالباً قياس هذه "المربعات الأمنيّة" للتأكد من أنها ليست مربعات. أعتقد أنه يعترض على شكل المربع لا مضمونه"، مشدداً على أنه لا يمكن الكلام مع شخص مصاب بعمى ألوان وأبعاد وبصيرة.

وبشأن التطورات السوريّة، اكّد عطالله أن سببي بقاء النظام السوري كانا دائماً "سيادة الخوف" و"تجزئة الناس" عبر تفريقهم ومنعهم من الإلتقاء على قواسم مشتركة، مشيراً إلى أن هذين الأمرين تحطما من خلال الإنتفاضة والثورة السوريّة. وأضاف: "الذي ساهم بتحطم هذين السببين هو انطلاق الثورة السلميّة التي حوّلها هذا النظام إلى حال دفاع عن النفس من قبل الشعب بوجهه فانكسرت هيبته، إلا أنه مع تطوّر الحوادث وازدياد وعي الثورة السوريّة توصلت المعارضة إلى الإئتلاف أي لوحدة الشعب السوري المتزايدة يومياً"، معتبراً أن النظام السوري أصبح على "قاب قوسين أو أدنى من خبر كان" لأن لا مبرّر لبقائه بعد الآن فوحدة الشعب وشجاعته قوّضت الأساس الذي تقوم عليه هذه الأنظمة.

من جهة أخرى، اعتبر عطالله أن السبب الأساس للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة هو انفصال حركة "حماس" عن موقع خاطئ كانت تتموضع فيه داخل محور الممانعة المتشكل بالواقع من إيران ونظام الأسد وإسرائيل إلا أنهم لا يجرؤون على الإعلان عنه، مؤكداً أنه يوم غادرت "حماس" هذا الموقع عملوا جميعاً على تأديبها. وأضاف: "لهذا السبب نفذت حركة "الجهاد الإسلامي" بالتعاون مع أطراف أخرى العمليّة الأولى التي حصلت منذ عدة أيام وذلك كي تقوم إسرائيل بتلقين "حماس" درساً، إلا أن ما حصل أتى مغايراً إذ أنهم لم يكونوا مدركين لعمق التحولات في الواقع العربي فاحتضنت "حماس" وفشل العقاب وترسخ موقعها داخل أنظمة السلام العربيّة وهذا أكثر ما يرعب تل أبيب". واعرب عطالله عن اعتقاده أن "حماس" ستخرج أقوى مما كانت عليه قبل أن تورّط غصباً في هذه الحرب. وأضاف: "إن محوّر الممانعة يتحمّل مسؤوليّة القتلى والدمار الذي وقع، لأن إسرائيل هي الشريك المعتدي".

وتابع عطالله: "حزب الله" لا يريد مساعدة "حماس" وهو فقط يزايد عليها عبر وضعه صاروخين معلن عنهما سلفاً من أجل تبرئة الذمة، علّهم يخطئون ويقولون إن الحزب كان يريد المساعدة إلا أنه لا يريد ذلك لأنه لا يتحرّك إلا إذا كان ذلك متوافقاً مع المصالح الإيرانيّة"، مؤكداً أن بهذا الكلام لا يحض "حزب الله" على التحرّك وإنما يوصف الواقع لأنه يعرف طبيعة الحزب الذي وضع في لبنان كوظيفة خارجيّة إيرانيّة – سورية على جزء من هذه الأرض.

وختم عطالله قائلاً: "حزب الله" يحاول إيجاد أمر واقع مفكك للدولة والكيان والشعب وأعتقد أنه سيتمادى بما يقوم به كثيراً، لذا أنا أرى أن "14 آذار" لم تجد حتى الآن لا الأسلوب ولا الشكل ولا الإطار المناسب بمواجهة خطر الشحن الذي يقوم به الحزب وتأجيج الإحتقان المذهبي الذي لا يواجه إلا عبر حركة ديمقراطيّة سلميّة شجاعة وعاقلة".

حاوره: بولس عيسى

Exit mobile version