وكانت روسيا قد أصبحت عضوا جديدا في هذه المنظمة في آب الماضي بعد محادثات طويلة وصعبة حول شروط الانضمام دامت 18 سنة.
وقال بوتين في اجتماع مجلس الأمن الروسي إن المطلوب وضع برنامج خاص للخطوات التكييفية تخص بالدرجة الأولى فروع الاقتصاد الأكثر تعرضا لمخاطر الانفتاح أمام تدفقات البضائع والخدمات الأجنبية، ومنها صناعات السيارات، والآلات الزراعية، والمواد الغذائية، والبضائع الاستهلاكية المختلفة، والأدوات والعقاقير الطبية.
ولفت إلى أن الشروط المنصوص عليه في بروتوكول الانضمام تسمح لروسيا باجتياز فترات انتقالية تمتد مددها من سنتين إلى 5-7 سنوات بحسب وزنها في اقتصاد البلاد لتكييفها لمواجهة تحديات الأسواق العالمية.
وقال الرئيس الروسي في الوقت ذاته إن من الضروري العمل الدؤوب على رفع إنتاجية العمل في البلاد ونوعية منتوجاتها وإغلاق المصانع والمعامل القديمة لإنشاء مؤسسات مجهزة بالتقنيات الحديثة بدلا منها مع إعادة تأهيل كوادر العاملين.
كما شدد على ضرورة تفعيل ما سماه بـ "الدبلوماسية الاقتصادية" لمساعدة الشركات الروسية على تلافي حالات التمييز ضدها في الأسواق العالمية.
وقال رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف في وقت سابق إن روسيا ستجنى ثمار انضمامها الى منظمة التجارة العالمية في غضون 5 – 10 سنوات.
ولفت إلى أن انضمام روسيا إلى المنظمة لن يسفر عن إيجابيات حصرا بل وعن سلبيات أيضا على المستوى الداخلي. ولاحظ في الوقت نفسه، أنه ستكون هناك إيجابيات أكيدة بعد عدة سنوات حيث ستنشط المؤسسات الروسية في الأسواق العالمية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بدوره إن انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية يوسع المجال أمام البضائع الأجنبية لدخول الأسواق الروسية وزيادة الصادرات الروسية إلى البلدان الأجنبية بالمقابل.
وأضاف لافروف أنه رغم التباين الحاصل في تقييم إيجابيات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وسلبياتها في الظرف الراهن فإن الشيء المؤكد أن وجود روسيا بين الدول الأعضاء في هذه المنظمة العالمية الشاملة سيساعد على رفع قدرة الاقتصاد الروسي على المنافسة.
