ولفت حوري في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى أنه "واهم من يعتقد أن باستطاعته وقف مسار المحكمة الدولية وانهاء ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، معتبرا أنه "كلما اقتربت المحكمة الدولية خطوات من النقاط التنفيذية، ازداد توتر "حزب الله"، وعلت أصوات قياداته تهديدا ووعيدا"، مؤكدا ان "الصراخ والتهديد والوعيد لن تأتي بأي نتيجة، خصوصا أن أسلوب 7 أيار أثبت عدم جدواه، لا بل جل ما حصده القيمون عليه هو الاعتداء على المواطنين واستباحة كراماتهم وأملاكهم، وأن "حزب الله" لن يجد مرة ثانية من يوقع معه اتفاق دوحة جديدا حتى ولو نفذ سبع مرات 7 أيار".
وعن موقف الرئيس نجيب ميقاتي أمام الجمعية الوطنية الفرنسية والذي أعلن فيه عن استعداده للاستقالة شرط أن تتوافر الضمانات بمشاركة قوى "14 آذار" بحكومة اتحاد وطني، أكد حوري ان "هذا الموقف فيه مصادرة لرأي مجلس النواب ولصلاحيات رئيس الجمهورية، وهو اعتداء فاضح على الدستور الذي نص صراحة على آلية تسمية الرئيس العتيد للحكومة، ما يعني أن الفراغ على مستوى رئاسة الحكومة غير موجود دستوريا، وان الرئيس ميقاتي والفريق المتحالف معه يحاولان التلطي وراء ذريعة الفراغ للابقاء على الحكومة الحالية ولو على حساب المصلحة الوطنية العامة".
واعتبر أن "الازمة تكمن في بقاء حكومة الانقلاب التي يترأسها فعليا "حزب الله" وصوريا الرئيس ميقاتي والتي أوصلت لبنان واللبنانيين الى حالة من الانهيار العامودي على كل المستويات، وتحديدا على المستويين الأمني والاقتصادي، والتي قد يكون بقاؤها سببا لانزلاق البلاد الى ما لا تحمد عقباه".
وعن السجال بين الرئيس بري وقوى "14 آذار" على خلفية مقاطعة الاخيرة لجلسات مجلس النواب، أكد حوري ان "الرئيس بري يحاول استدراج قوى "14 آذار" الى جلسة تشارك فيها الحكومة، وهذا ما لن يحصل حتما"، معتبرا أن "الرئيس بري محرج وهو في وضع لا يُحسد عليه نتيجة تعاطيه مع الموضوع على قاعدة الناقض والمنقوض أي انه يفعل الشيء ونقيضه وهو ما تجسد بين إقفاله لمجلس النواب في العام 2008 ورفضه مقاطعة قوى "14 آذار" للجلسات المشتركة مع الحكومة في العام 2012"، جازما بأن "قوى "14 آذار" لن تتراجع عن قناعتها بإسقاط الحكومة حرصا منها على مصلحة البلاد والمواطنين".
حوري لـ "السياسة": مستمرون بمقاطعة الحكومة حتى استقالتها
وفي تصريح لـ"السياسة" الكويتية، نفى النائب عمار حوري وجود تغير في الموقف الفرنسي بعد زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باريس، لافتا الى أن "الزيارة إلى باريس تمت من ضمن اتفاقات موقعة بين لبنان وفرنسا، ومن حق أي رئيس حكومة أن يتابعها وهذا ما يقوم به ميقاتي من خلال لقاءاته بالمسؤولين الفرنسيين، لأن الموقف الفرنسي واضح لجهة دعم سيادة واستقلال لبنان، وهذه السيادة يمثلها موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان".
وجدد التأكيد على أن "نواب 14 آذار ليسوا مقاطعين مجلس النواب وهم فقط يقاطعون الحكومة لكن الظروف الأمنية والتهديد بالاغتيال يحد من تنقلاتهم"، مشدداً على أن "مقاطعة العمل الحكومي من قبلهم مستمرة حتى تستقيل الحكومة الحالية".
وعن استعداد ميقاتي لاتخاذ موقف من "حزب الله" إذا ثبت تورطه في جريمة اغتيال اللواء الحسن، قال حوري: "في مصر حصل حادث اصطدام قطار بإحدى حافلات النقل نجم عنه سقوط ضحايا وجرحى، وعلى الفور وبعد دقائق معدودة من الحادث قدم وزير النقل المعني بالحادث استقالته، أما أن يتماشى ميقاتي مع مقولة أدبيات "حزب الله" بانتظار نتائج التحقيق، فهذا غير منطقي وغير قابل للصرف لأن هناك حكومة مسؤولة وعليها أن تتحمل مسؤولية اغتيال الحسن".
وعن استعداد ميقاتي لتقديم استقالة حكومته متى توافرت شروط تشكيل حكومة وحدة، أعاد حوري التذكير بأن قوى "14 آذار" لن تشارك بحكومة وحدة وأنها تصر على تشكيل حكومة إنقاذية محايدة.
