ما يقوله النائب وليد جنبلاط للإعلام اقل تشاؤما بكثير مما يقوله لاركان الحزب التقدمي الاشتراكي، واحد هؤلاء الاركان يقول لـ"القبس" الكويتية ان "وليد بيك قارى هائل وليس قارئ فنجان بطبيعة الحال، قد يخطئ في الرؤية احياناً، وفي التوقعات، لكن المعلومات التي لديه الآن، وهو استقاها من جهات اجنبية مؤثرة في الاحداث او راصدة لها، تشير الى ان المنطقة ستواجه في الاشهر المقبلة اكثر من عاصفة، وبعضها قد تكون له انعكاساته المباشرة والعميقة على لبنان".
وأضاف: "جنبلاط شديد التشاؤم، وانه ليس متفائلاً ابداً بالنسبة الى مآل الوضع في سوريا، وبعدما تواردت الى الزعيم الدرزي معلومات حساسة حول الاحتمالات الخطيرة التي تنتظر سوريا والتي تنسحب في اتجاه لبنان، وفي اتجاهات اخرى".
واستطراداً، فإن "المبادرة الجنبلاطية هي بمنزلة دق لناقوس الخطر لان لبنان مهدد اكثر من غيره بتلك العاصفة، لكن لبنان، وفي الوقت نفسه، الاكثر قابلية لتحصين نفسه وبوسائل ذاتية، فطاولة الحوار جاهزة، وبالامكان ان تطرح عليها كل المشكلات التي تقف وراء التصدع الراهن، وعلى اساس المعالجة الداخلية للداخل مع الابتعاد عن الملف السوري وحرائقه، ودون النوم على حرير في ما خص المفاجآت الاسرائيلية".