#adsense

زمن الإستقلالات…

حجم الخط

ماذا بقي من الثاني والعشرين من تشرين الثاني؟ هذا اليوم الذي أصدحت فيه أصوات رجال قلعة راشيا الأحرار معلنين الإستقلال ليتجسّد حلم الشعب اللبناني؟ فعلاً كانوا رجال إستقلال لأنهم رفضوا الإحتلال والإستعمار، ولم يهابوا تهديداته فتصدوا له ودمهم على كفهم.

ومنذ ذلك الوقت والشعب اللبناني الحر يناضل من أجل الحريّة والحفاظ على الإستقلال وتحقيق حلمه بالعيش الكريم وقدّم الكثير من التضحيات في سبيل ذلك.

أمّا اليوم ماذا بقي من الإستقلال؟ وأي إستقلال نحتفل به؟ إستقلال دويلة "حزب الله" عن الوطن؟ إستقلال قرار الحرب والسلم عن قرار الدولة؟ إنّنا نعيش في زمن الإستقلالات، إستقلال الحكومة عن مطالب الشعب، إستقلال الأجهزة الأمنيّة عن فئة من اللبنانيّين وإستغلال القوّة على البعض الآخر، إستقلال السلاح عن سلاح الشرعيّة .

أسوأ إستقلال نعيشه والأخطر، هو إستقلال بعض القادة السياسيّين عن ولائهم لوطنهم، وباتوا مرتهنين لمن سرق إستقلال لبنان، وأصبحوا هم أدوات بيد من عبث بحلم الشعب اللبناني.

أي إستقلال نحتفل به والذي يطالب بإستقلال لبنان يقتل ويتم تصفيته؟ أي إستقلال في ظل آلة القتل، وفي ظل حكومة تغطّي الإجرام ؟
لا نريد إستقلالات، نريد إستقالات لأنصاف الرجال الذين حطّموا الأمال ويحاولون إعادة قيود الإحتلال.
"ما بيتعمر إستقلال إلّا عالصخرة الصلبي"، ونحن هذه الصخرة التي لا تلين وسنستمر في النضال من اجل العبور الى الدولة وتحصين جيشها وقضائها وتحقيق الإستقلال، فنستحق لبنان …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل