
أكّد عضو تكتل "القوات اللبنانية" وعضو كتلة "نواب زحلة" النائب جوزيف المعلوف أن لبنان لا يعيش الإستقلال الحقيقي لأنه ما زال يتأثر بالأوضاع الإقليمية، موضحا أن سبب مقاطعة فريق "14 آذار" لجلسات اللجان سببها استمرار انتشار السلاح غير الشرعي وعدم تسليم المتهمين في قضية الرئيس رفيق الحريري وملفات أخرى من أبرزها الوضع السوري وتفلت الحدود، وأضاف: "نحن مستمرون بالنضال السلمي وقد نصل إلى العصيان المدني".
وسأل معلوف في حديث لإذاعة "لبنان الحرّ": "عن أي حوار نتكلم ومع من سيكون وأي قرارات حوار تمّ احترامها من الفريق الآخر؟"، وقال: "طالبنا باستقالة الحكومة كبداية حلّ، فهناك حالة شاذة قائمة في البلد ونحن معرّضون للقتل كل يوم وكأن شيئا لم يكن، ومن هم في السلطة اليوم يتقاسمون التعيينات بطريقة كيدية وتدل على مصالح ضيقة". أضاف: "نحن نطالب بحكومة حيادية مع دعم مطلق لها لأن الحكومة الحالية غير صالحة لقيادة البلد في هذه الفترة".
وردًا على سؤال، شدّد المعلوف على أن المقاطعة ليست لمؤسسة مجلس النواب، وقال: "نحن نقوم بنضال سلمي تحت غطاء الدستور"، سائلا: "هل الرئيس نبيه بري مستعد لأن يطلب من حزب الله أن يسلم المتهمين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟".
أضاف: "من المؤسف اننا ما زلنا نجد من يدافع عن هذه الحكومة رغم كل ما سببته من فساد، فمرافق الدولة أصبحت ممتلئة بالتهريب والتزوير ولا نجد من مجلس الوزراء الا معالجات اعتباطية وتهريبات لإنقاذ نفسها كما رأينا أخيرا في سلسلة الرتب والرواتب".
وقال: "الجميع يعرف كيف موّلت هذه الحكومة المحكمة، وبالنسبة لمبدأ النأي بالنفس التي تتباهى به الحكومة، فكان يجب أن يشمل حماية البلاد من مخطط سماحة – مملوك والبت سريعا بهذه القضية وأخذ موقف مناسب منها، وكيف يتكلّم الفريق الحاكم عن استقرار أمني ودم وسام الحسن والشهيدين اللذين سقطا معه لم يجفّ بعد، بالإضافة الى ما يتعرّض له بعض النواب من تهديدات يومية".
وتابع عضو كتلة "القوات اللبنانية": "الشعب ليس غائبا عن أفعال وسياسة الفريق الآخر وهو يتحرّك تدريجيا ويعطي يوما بعد يوم صوته لقوى "14 آذار" وهذا ما أظهرته الإنتخابات الطالبية والنقابية وغيرها من الإستفتاءات ولذلك، فإنّ فريق "8 آذار" يقوم بكل ما يقوم به لإبقاء هذه الحالة على أمل الوصول الى أقرب فرصة لتقليص الفارق".
وشدّد المعلوف في الختام على ان "الهواجس التي نتكلم عنها هي نفسها التي تكلّم عنها الفرنسيون في زيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى باريس، أمّا بالنسبة لضبط صاروخين في جنوب لبنان البارحة كانا موجهين لإسرائيل، فالجميع يعرف من يضبط المنطقة هناك ولذلك نطلب من الجميع عدم كشف لبنان على أي عدوان إسرائيلي محتمل".