ألمح مجلس النواب العراقي إلى أن اللجنة التحقيقية التي شكلت لكشف فساد صفقة الأسلحة الروسية، ستكشف الأسماء المتورطة بها مع أدلة، وأوامر قضائية، يوم الأثنين المقبل، وأن المعلومات المتوفرة الآن تشير إلى تورط المتحدث باسم الحكومة بها.
وقال عدي عواد عضو المجلس النائب عن التيار الصدري لوكالة "انباء موسكو": إن اللجنة التي شكلت من قبل البرلمان للتحقيق بفساد الصفقة الروسية للأسلحة، ستكشف نتائجها الأسبوع المقبل، مرجحا يوم الاثنين على الأغلب.
وقال عواد: إن النتائج تتضمن أسماء من الوفد، الذي سافر إلى روسيا قبل "نوري المالكي" رئيس المجلس الوزراء، وكذلك ستكشف مع الأدلة وأوامر قضائية، لافتاً إلى أن الوفد تفاوض مع الروس على نسب مالية من الصفقة، وحتى نسبة منها "للمالكي" بدون علمه، مستبعداً تورط "المالكي" بفساد هذه الصفقة كونه هو من كشف عنها ووجه بإلغائها.
وعَد النائب الصدري ، تصريحات علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة "التي نوه فيها إلى إنه بريء من فساد الصفقة الروسية"، بانه يستبق الأحداث ويحاول تهيئة رأي عام على أنه مظلوم، وليس له دخل فيها، فيما المعلومات المتوفرة لدى البرلمان تقول إن هناك دخلا للدباغ وتورطه بهذه الصفقة.
وقد أصدر الدباغ، أمس، بياناً اطلعت أنباء موسكو" عليه قال فيه "أنا أول من نبه رئيس الوزراء نوري المالكي الى احتمال وجود شبهات فساد بصفقة السلاح مع روسيا،
وأنه ورد اسمي وبصورة ملفتة لأنظار المراقبين والاعلاميين في موضوع السلاح الروسي ظلماً بطريقة ضخٍ اعلامي منظم ومقصود من قبل أشخاص نذروا جهدهم لممارسة تسقيط سياسي وتلويث لسمعة الاخرين .
وقال: إن رد رئيس الوزراء كان حازماً باعتباره قائداً عاماً للقوات المسلحة وحريصاً على الحفاظ على سلامة المؤسسة العسكرية وسمعتها وكل ما يتعلق بها درءاً لأية شبهة وحفاظا على المال العام وحمايته.
وطالب الدباغ البرلمان باعتباره السلطة الرقابية العليا في البلد، ومجلس الوزراء بأن يشكلا لجنة لتقصي الحقائق والوقوف على تفاصيل أخرى لا تتوفر عندي، بل معلومات متفرقة من مصادر مختلفة للوقوف على مصداقيتها وصحتها وأن يتم حفظ وحماية وسمعة من يتم تداول اسماؤهم بطريقةٍ تثير أسئلة عديدة عن مقاصد وأغراض من يروج لها.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية: أنا هنا لا أتهم ولا أضع نفسي بالموضع الذي وضعَ الآخرون أنفسَهم فيه من ممارسة الاسقاط والاغتيال السياسي وتلويث السمعة لكني أحتفظ بحق طبيعي يكفله القانون وقواعد الأخلاق من أن توجيه أي اتهام لأي شخص بالطريقة التي رأيناها تمثل تجاوزاً خطيرة جدا لحرمة الاشخاص وانتهاكاً لسمعتهم يتطلب من هذه القواعد والقانون أن يحميهما.
وعقب بيانه جاء رد "المالكي" عليه نافياً أن يكون "الدباغ" قد أخبره بوجود ما وصفه بشبهات فساد في صفقة السلاح مع الجانب الروسي.
وقال بيان صادر عن مكتب المالكي، أمس، تابعته "انباء موسكو": إن رئيس الوزراء نفى أيضاً في معرض اجابته عن سؤال في نافذة التواصل مع الإعلاميين أن يكون كلف الدباغ بأية مهمة حول هذا الأمر.
يجدر ذكره أن مجلس النواب العراقي شكل، الثلاثاء الماضي، لجنة تحقيقية برلمانية للتحقيق بفساد صفقة الأسلحة الروسية. وقال إحسان العوادي عضو البرلمان ورئيس كتلة تجمع كفاءات العراق المستقل لوكالة "أنباء موسكو": إن رئاسة البرلمان أصدرت أمراً نيابياً اليوم، لتشكيل لجنة تحقيقية تأخذ أطراها القانوني والشرعي للتحقيق بفساد صفقة الأسلحة الروسية.
وأضاف العوادي ، إن اللجنة شكلت بشراكة ثلاث لجان برلمانية هي ، النزاهة ، و الأمن والدفاع ، القانونية ، للوقوف على حقائق الصفقة وكشف ملابساتها في القريب العاجل ، والوصول إلى النتائج.
وبين عضو مجلس النواب: إن رئيس البرلمان أسامة النجيفي وجه لجنتي الأمن والدفاع والنزاهة للتحقيق بفساد الصفقة ، لكن النظام الداخلي لهذه اللجان لا يسمح لها بالتحقيق إلا بإصدار أمر نيابي ، والذي تم إصداره اليوم في تمام الثانية عشر ظهراً. ونوه إلى إن أسماء أعضاء اللجنة حتى الآن لم تكشف ومن المرجح أن يتم كشفها غداً.