قال العماد ميشال عون الخميس ان اكثرية الشعب اللبناني مع الموقف العقلاني الذي يعرف ان الامور لا تحل الا بالحوار… والجنرال كان يتحدث عن نفسه وتياره وحلفائه اصحاب السلاح في توصيفه هذا امام طلاب "التيار" الذين احتفلوا بفوزهم بـ "اقل" من نصف المقاعد الطالبية في الجامعة اليسوعية حيث حصدت "14 اذار" 12 مقعداً مقابل "8 اذار" و3 للمستقليين.
لا تندرج "عقلانية" الجنرال التي تحتفل بالهزيمة وتدعيها نصراً الا تحت شعار تياره الدائم: "شو ما صار انتصار"… ربما لان خروجه عن المألوف في السياسة اللبنانية وتنقله شمالاً ويميناً طوال 25 عاماً يجعلانه ينتشي بالبقاء حياً (في السياسة) ولو بدعم غير محدود من "حزب الله" والنظام السوري كي يتمكن محور الممانعة من عصر ما تبقى في عافيته وتأمين الغطاء المسيحي الصوري لكل ما يقوم به المحور المذكور في لبنان وسوريا والمنطقة عموما.
عقلانية الجنرال مشهودة ومشهورة منذ ان اعلن حرب التحرير من دون حسابات، على الهوارة، واعلن في ما بعد انها "تنفيسة"، وبعدها حرب الالغاء وقراءته الخاطئة للمواقف الدولية التي اسقطت الستاتيكو الذي كان قائما في لبنان، وجعلت وطن الارز يقع في قبضة الهيمنة والوصاية السورية طوال 15 عاما…
عقلانية عون تتابعت في دعوته امام الكونغرس الى قانون محاسبة سوريا، والانتقال بعده الى التحالف مع النظام السوري والعودة الى بيروت برعايته وتدبيره!! وفي الانتقال من الدعوة الى احادية السلاح الشرعي الى دعم سلاح "حزب الله"! والمطالبة ببقائه حتى الحل النهائي للقضية الفلسطينية!
لعل قمة عقلانية عون الموصوفة تجلت في اعلانه قبل سنة تماما، 30-11-2011 ان كل شيء في سوريا انتهى وان نظام الاسد باق وقوي! في وقت كان كل قارئ خريطة سياسية يعرف ان هذا النظام انتهى الى موت سريري ولم يبق له سوى اعلان الوفاة رسميا وتحديد موعد الدفن…
ما ميز عون امس (كما الثلثاء الماضي) هو روح النكتة في اعلانه السعي الى منح الدكتور جعجع جائزة نوبل، ولما كان الشيء بالشيء يذكر فإننا نقترح قيام لجنة موسعة تسعى الى منح عماد لبنان "اوسكار" افضل ممثل ثانوي نظرا لقدراته اللا محدودة على التنقل المريح بين الكوميديا والتراجيديا في تطبيقه مقولة شر البلية ما يضحك و… يبكي.