توقف "حزب الوطنيين الأحرار" أمام المعطيات التي أعلنتها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان خصوصاً العدد الهائل من دلائل الإثبات التي فاقت الثلاثة عشر ألفاً إلى 557 شاهد، معتبراً ان هذا برهان كاف على حرفية المحكمة وطول باعها، بحيث قلّ أن وجدت محكمة توازي كفايتها وصدقيتها كفاية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وصدقيتها.
ورأى الأحرار في بيانه الأسبوعي أنها رسالة إلى "حزب الله" الذي وجهت المحكمة اتهاماً لأربعة من كوادره ليعيد حساباته وأن يقرر التعامل معها والمبادرة إلى تسليم المطلوبين قبل المباشرة بالمحاكمات الغيابية. علماً انه لو فعل لخفف كثيراً من الاحتقان الداخلي ولتوفرت للمتهمين محاكمة عادلة وفق المعايير القانونية والشفافية المطلقة.
من جهة أخرى، يرى البيان أن تكرار ظاهرة الصواريخ في الجنوب اللبناني دليل واضح لوجود نيات لدى الجهة التي تقف وراءها للعبث بأمن الوطن وكشفه أمام إسرائيل خدمة لمخطط خارجي مشبوه. وأياً تكن هذه الجهة فإن "حزب الله" يتحمل المسؤولية لإصراره على استمرار ازدواجية المرجعية الأمنية. ولم يعد سراً حضوره في كل مدينة وقرية وحي بآلته العسكرية والأمنية والمخابراتية، مما يضع العوائق أمام الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل ويسمح بوجود ثغرات يمكن لأي طرف النفاذ منها وتعريض أمن لبنان واستقراره لأفدح الأخطار.
وأمل الحزب في البيان في أن تصمد الهدنة في غزّة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني هناك ولإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية لإعادة إطلاق المفاوضات بين الجانبين. معتبراً ان وحده الحل السلمي العادل والشامل قادر على لجم آلة الدمار الإسرائيلية. ومن هنا ضرورة أن تمارس الشرعية الدولية وعواصم القرار أقصى درجات الضغوط على الدولة العبرية لإلزامها القبول بالقرارات الدولية وبمبادرة السلام العربية، مما يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وضمان السلام والأمن لكلا الطرفين ولكل دول المنطقة وشعوبها.
وختم: "في مناسبة عيد الاستقلال نعبّر عن تمنياتنا باكتماله في ظل دولة واحدة يحكمها الدستور والقانون وتتحقق فيها الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الانسان. كما نتقدم من الطائفة الشيعية الكريمة بأسمى مشاعر المحبة والتقدير بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء، آملين في أن تحمل إلى لبنان السلام والأمن والاستقرار والعدالة والازدهار".