شنت الائتلافات القبطية هجومًا واسعًا على الاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي مساء الاربعاء، واعتبرته «أمرا استبداديا»، اذ أكدت حركة «أقباط بلا قيود» أن «هذه القرارات تمثل اعتداءً صارخًا على القضاء واستقلال مؤسساته وتضرب الثورة في مقتل وترسخ لحكم استبدادي يقوده فصيل واحد يسيطر على كل مقاليد السلطة في البلاد».
وقال الناشط القبطي شريف رمزي، «ان الاعلان الدستوري هو محاولة من تيار الاسلام السياسي الانفراد بالسلطة، ما يعني دخول البلاد في نفق مظلم ويعيدنا الى نقطة الصفر، وأننا نحتاج الى ثورة جديدة ضد استبداد وهيمنة ذلك التيار».
أما رئيس «حركة أقباط من أجل مصر» هاني الجزيري، فاعتبر ان «الرئيس مرسي يستقوى علي الشعب بالاخوان وحماس»، لافتًا في بيان له، «الى أن المعركة الآن مع «الاخوان» وليست مع الشرطة أو الجيش»، متوقعًا «حملة اعتقالات واسعة لكل مثقفي مصر»، مضيفا ان «الاخوان عن طريق مرسي أعلنوا الحرب على الثورة والثوار وكل قوى المعارضة الموجودة على الساحة».
وفي اتجاه الهجوم الكنسي تجاه القوى الدينية و«الاخوان»، قال القائم مقام البطريرك السابق الأنبا باخوميوس، ان «الكنيسة انسحبت في شكل رسمي من التأسيسية، وتم اخطار رئيسها المستشار حسام الغرياني»، مضيفًا: «وجود الأقباط ضروري، وبعد انسحاب الكنائس والقوى المدنية لم يبق غير السلفيين و«الاخوان»، وهما لا يمثلان أطياف الشعب المصري، وسيصبح بذلك دستورًا أعرج لا يمثل المصريين، وفي تلك الحالة سنعلن احتجاجنا».
وفي الاتجاه نفسه، أعلن «التيار العلماني القبطي» دعمه «انسحاب الكنائس من الجمعية التأسيسية للدستور بعد التأكد من أن مسارها انحرف عن مبدأ التوافق وتحولت الى لجنة تكرس جهودها لوضع دستور أحادي التوجه لا يحقق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات تأسيسًا على مبدأ المواطنة ووفق القواعد المستقرة في كل دساتير الدول المدنية الديموقراطية، الأمر الذي يشكل خطرًا حال صدوره بهذه الوضعية على المصريين غير المنضوين تحت مظلة تيار الاسلام السياسي سواء التيارات المدنية أو المسيحيين».