قبل ثلاثة أيّام على الإضراب الذي دعت اليه هيئة التنسيق النقابية يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلين نشطت اللقاءات لكي يأتي هذا الإضراب شاملاً رفضاً لما سمّته الهيئات المماطلة الحكومية في البتّ بمشروع سلسلة رتب ورواتب الموظفين في القطاع العام.
وعقدت أمس جميع الهيئات النقابية اجتماعاتها على مستوى المندوبين تنفيذاً لتوصيات هيئة التنسيق النقابية، وذلك تحضيراً لإنجاح الإضراب يومي 27 و28 الجاري وتنفيذ الاعتصامات المشتركة أمام الوزارات كافة.
وشدّد المجتمعون على تنفيذ الاضراب الشامل في كلّ الوزارات والإدارات العامة والمدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمهنيات، والتوقف عن إجراء المعاملات الادارية على أنواعها. كذلك تقرّر تنفيذ اعتصامات أمام الوزارات من الساعة 8 صباحاً إلى الساعة 12 ظهراً خلال يومي الإضراب، على أن يشارك الموظّفون الاداريون في الاعتصامات كلٌّ أمام وزارته، وكذلك الأساتذة والمعلّمون في القطاعين الرسمي والخاص في بيروت في الاعتصام الذي سينفّذ أمام وزارة التربية – الاونيسكو ووزارة المالية – مبنى الضريبة المضافة في منطقة العدلية.
ودعا المعتصمون إلى نقاش الخطوة التصعيدية المقبلة بما فيها الاضراب المفتوح وشلّ العمل في القطاع العام والتظاهر حتى إحالة سلسلة الرتب والرواتب التي أقرّتها الحكومة في جلسة مجلس الوزراء في 31/10/2012 إلى المجلس النيابي بصفة المعجّل ومن دون تقسيط وتعديل الدرجة وإنصاف المتقاعدين والمتعاقدين ومن دون ضرائب على المواطنين.
من جهتها عقدت لجنة الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية مؤتمراً صحافيّا في الإدارة المركزية في الجامعة في المتحف خُصّص للبحث في الظروف التي حالت الى اليوم دون تثبيتهم في ملاك الجامعة بعد طول انتظار.
ولفتت اللجنة الى انّ المسألة أصبحت تمسّ الكرامة. إنّ وضعنا كمتعاقدين، خصوصا بموجب عقود المصالحة وغياب الضمان الصحي والرواتب المحصلة بعد سنتين، لا يليق بأدمغة دفعت ثماني أو تسع سنوات من التخصص الجامعي لتحصيل أعلى شهادة أكاديمية. ولذلك فقد اوصت بدعوة الجمعيات العمومية في مختلف الفروع والكلّيات الى التصويت على توصية لجنة المتعاقدين الجامعيّين بإعلان الاضراب المفتوح في الثالث من كانون الاوّل إن لم يقرّ مجلس الوزراء ملفّ التفرّغ في جلسته القادمة".
مصادر ميقاتي
وتعليقاً على سيل المواقف الداعية الى الإضراب وشلّ العمل في المؤسّسات الرسمية، قالت مصادر رئيس الحكومة لصحيفة "الجمهورية" إنّ هذه التحرّكات لن تفيد في شيء، وستعرقل مطالب ومعاملات المواطنين، ولن تعجّل السعي القائم الى البتّ بموارد السلسلة والتي تشعّب البحث فيها من أجل توفير مواردها المالية بشكل لا يسيء الى المستفيدين منها وأكثريتهم من ذوي الدخل المحدود او المتوسّط.
وقالت المصادر إنّ الضغوط لن تنفع، وقد عبّرنا لهم في أكثر من مناسبة أنّ هذه التحرّكات لن توفّر موارد السلسلة وستسيء الى المستفيدين منها قبل غيرهم.
وأشارت المصادر الى انّ البحث في الملف المالي والإقتصادي وتردّدات السلسلة نوقشت في لقاءات باريس وتبلّغ رئيس الحكومة بقرب قدوم وفد من الخبراء الماليّين الفرنسيين الى بيروت للقاء المعنيّين بالبحث في هذا الموضوع، وتوسيع آفاق البحث في تحديد مصادر تمويل جديدة لا تسيء الى ذوي الدخل المحدود والمتوسط.