#adsense

“النهار”: جلسة جديدة لمجلس القضاء من أجل التشكيلات

حجم الخط

كتبت كلوديت سركيس في صحيفة "النهار":

افادت اوساط مسؤولة في قصر العدل "النهار" ان مجلس القضاء الاعلى يواصل الاعداد لمشروع التشكيلات القضائية بالتنسيق مع وزير العدل شكيب قرطباوي. وأشارت الى ان آخر اجتماع عقده المجلس لدرس التشكيلات كان الاربعاء الماضي وامضى ساعات عدة في هذا المجال قبل لقاء اركان القضاء رئيس الجمهورية عشية عيد الاستقلال. وردت عدم انجاز المسودة حتى اليوم الى طبيعة التشكيلات الشاملة نحو 500 قاض. وتحدثت عن بعض التباين في وجهات النظر بالنسبة الى مراكز رئيسة قليلة الا انها رفضت وصف هذا التباين بأنه اختلاف، مشيرة الى انه خلاف في وجهات النظر وغير مستعص على الحل.

ذكرت ان مجلس القضاء كان اعد مسودة غير كاملة للتشكيلات قبل تعيين رئيس المجلس القاضي جان فهد والنائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي. وبتسلمهما منصبيهما من الطبيعي ان يكون للقاضيين، وهما اساسيان ولهما رأيهما في المشروع، فضلا عن عامل الوقت له دوره، فهما باشرا مهمتيهما حديثا في المنصبين واستهلاه بأكبر المشقات التي يمكن ان تواجه مسؤولا في لبنان، عدا الكلام عن مشاغل ومتابعات اخرى يقتضيها الجسم القضائي العامل في المراكز الحالية.

وجددت مصادر مسؤولة التأكيد ان هذه التشكيلات ستبصر النور بعد "الافراج" عن سد الشغور رئاسة مجلس القضاء ورئاسة النيابة العامة التمييزية. وقالت ان مجلس القضاء يضع هذه التشكيلات والقرار الاساسي يعود اليه ويعمل جديا على انضاجها، من دون ان تحدد مهلا لاختمار هذا المشروع. وتحدثت عن تنسيق بين المجلس ووزير العدل في هذه المرحلة مباشرة تبعا لما يخوله له القانون من صلاحية ابداء الملاحظات على مشروع التشكيلات، على غرار ما كان يحصل دائما بين اركان القضاء ووزراء العدل السابقين اختصارا للطريق، وذلك كي ينجزه المجلس ويحيله على قرطباوي ليبدي ملاحظاته ويعيده اليه لدرس هذه الملاحظات.

ورفضت مقولة ان ثمة مراكز اساسية ورئيسة في القضاء، معتبرة ان كل منصب في هذه المؤسسة اساسي سواء كان في القضاء المدني او الجزائي. وأشارت الى ان كل محكمة هي مركز رئيسي مثل كل دائرة قضائية. وساقت مثالا على ما ذهبت اليه فرضية خطأ مادي في حكم يصدر. ولفتت الى ان هذا الخطأ، في حال حصوله لا سمح الله، يدفع المتقاضي ثمن الضرر الناتج منه وينال من سمعة المؤسسة في الوقت نفسه. وشأنه ليس اقل شأنا من مركز الرئيس الاول الاستئنافي في متابعة الملفات ذات الطابع المدني في افقها الواسع ومثل متابعة الدعاوي الجزائية.

ويبقى عامل الوقت ضروريا للانتهاء من موضوع التشكيلات الذي يعيشه اهل القضاء من قضاة ومحامين وموظفين منذ الصيف الماضي ومعرفة ان كانت ستبصر النور او ستنتهي في الادراج. وأيا تكن مقدرة الانسان على عزل نفسه عما يثار في محيطه فهو سيفشل في النأي بالنفس كليا ما دام يعيش منذ اشهر استحقاق الانتقال الى موضع آخر. فالمسألة ليست قصرا على انجاز مشروع التشكيلات الواسعة وخروجه من مخاضه فحسب، انما الوقت الذي يمكن ان تستغرقه ايضا ليرتاح اصحاب الشأن الى مصيرهم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل