#adsense

تأجيل الانتخابات في لبنان

حجم الخط

 بدأت مطابخ السياسة في لبنان البحث بجدية في فكرة تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في نهاية ايار ٢٠١٣، على اساس ان موعد الاستحقاق يقترب بسرعة ولم تتوافر له ظروف مؤاتية ليتم بسلاسة ودون عوائق. وتستند فكرة التأجيل الى العناصر الاتية:

١ – ان اخر دورتين انتخابيتين اجريتا في ٢٠٠٥ و٢٠٠٩ تحت مظلة ثلاثية دولية، عربية ولبنانية في اطار توافق سياسي على الحد الادنى الذي يؤمن حصول الانتخابات بظروف امنية وسياسية مقبولة. ففي سنة ٢٠٠٥ كان التوافق على حكومة حيادية رئسها نجيب ميقاتي، وعلى تحالف رباعي ادى حصوله الى نزع فتيل تفجير مع النظام السوري آنذاك، بعد اقل من شهرين على انسحابه من لبنان، ومع "حزب الله" بطمأنته الى أن المعادلة الجديدة لا تستهدفه. وعام ٢٠٠٩ كان اتفاق الدوحة وشموله اتفاقا على قانون انتخاب ١٩٦٠ الخلفية التي سهلت حصول الانتخابات، فضلا عن مرحلة التوافقات السعودية – السورية (س. س.) التي كانت قائمة. اما اليوم فلا اتفاقات ولا توافقات ولا مظلة عربية ولا حماية دولية لاي عملية انتخابية.

٢ – الحرب الدائرة في سوريا والتي تجعل من اي عملية انتخابات نيابية في لبنان، مع ما تحمله من حساسيات امرا على جانب كبير من الخطورة.

٣ – عودة الاغتيالات الى الساحة اللبنانية مع اغتيال اللواء وسام الحسن.

٤- عدم تمكّن قيادات اساسية مثل سعد الحريري من العودة، او سمير جعجع وامين الجميل ووليد جنبلاط من التنقل بحرية في اطار حملات انتخابية. اضف الى ذلك ان عشرات المرشحين من قوى ١٤ آذار غير قادرين على التحرك، فكيف بالحري ان تقوم بحملات انتخابية؟

٥ – وجود بؤر توتر لا يمكن التكهن بانضباطها من طرابلس الى صيدا والبقاع الغربي وغيرها.

٦ – عدم الاتفاق على قانون انتخاب جديد في المهلة المحددة قانونا، مما يبقي على قانون ١٩٦٠ الذي ترفضه قوى سياسية اساسية.

٧ – وجود حكومة برئاسة نجيب ميقاتي معتبرة من نصف اللبنانيين، حكومة "حزب الله" والنظام السوري، وبلوغها مرحلة متقدمة من الاهتراء، بدليل ان البحث في تبديلها صار جديا على كل المستويات.

٨ – الحاجة الى النأي باللبنانيين عن اي استحقاق يمكن ان يزيد منسوب التوتر الداخلي مع بلوغ الحوار الداخلي حائطا مسدودا، وبالتالي فإن تأجيل الانتخابات يؤجل استحقاقا مفخخا في المرحلة الحالية. ربما كان هذا الحل الانسب، في انتظار ان ينجلي المشهد الاقليمي (سوريا) والداخلي. من هنا فكرة تأجيل الانتخابات لمدة عام، على ان يتزامن ذلك منطقيا مع تمديد لولاية الرئيس ميشال سليمان لعام ايضا، ومعه التمديد لكل من قائد الجيش والمدير العام لقوى الامن الداخلي في منصبيهما.

المصدر:
النهار

خبر عاجل