كتبت مايا العشي في صحيفة "الجمهورية":
جدد القائد العام لـ«اليونيفيل» الجنرال باولو سيرّا «تأكيد التزام «اليونيفيل» مساعدة الأطراف على تمتين وقف الأعمال العدائية وتعزيز الاحترام المتبادل التام للقرار 1701».
وخصّ سيرّا "الجمهورية" بحديث شاكراً للجيش اللبناني "دعمه الكبير وتعاونه الوثيق والدائم مع "اليونيفيل"، معبّراً عن امتنانه لممثلي السلطات اللبنانية والمرجعيات الدينية وأهالي الجنوب "على دعمهم العملي لنا لنسعى إلى تعزيز هذه العلاقة بكل الطرق الممكنة". وأعرب عن فخره "لأنّ الوضع في الجنوب بقيَ هادئاً إلى حدّ كبير على على رغم التطورات في مناطق عدة مختلفة من لبنان والبلدان المجاورة".
كلام سيرّا جاء على هامش رعايته حفل تسليم وتسلّم بين قائد القطاع الشرقي الجنرال مانويل روميرو كاريل، وعناصر لواء الخيالة (كاستياخوس – ليبري هيدالغو السابع عشر) المغادر، والقائد الجديد الجنرال ثيودورو بانيوس ألونسو وعناصر لواء (ليبري هيدالغو الثامن عشر) الجديد، وذلك في حضور السفيرة الإسبانية ميلاغروس هيرناندو وعدد من قادة الوحدات والضباط الدوليون واللبنانيون وفاعليات.
خفض أكيد للعديد
وفي السياق، تأكدت المعلومات التي أشارت إليها "الجمهورية" الخميس الماضي لجهة خفض عديد الكتيبة الأسبانية خلال عملية التبديل هذه، وقد شمل قرابة الـ300 عنصر من أصل 870، حيث رسا العدد على ما يراوح بين 570 و600 عنصر، ما بين جندي وضابط يؤلّفون الكتيبة، بينهم أكثر من 70 مجندة، ما شكل مفاجأة كبيرة لهذا الخفض غير المتوقع الذي تجاوز حد النصف المحدد تقريباً بـ140عنصراً.
وقد شملت عملية التبديل نحو 600 جندي ينتمي غالبيتهم إلى مشاة البحرية وكتيبة المدرعات "غوزمان البوينو" .
ويشارك في عديد الوحدات الجديدة، وحدة من مشاة البحرية التابعة لفوج البحارة، ووحدة من الجيش الصربي، فضلاً عن وحدة استطلاع من فرقة الخيالة التابعة لفوج "فرناسيو" الرقم 12 في سانتوفينيا، ووحدة لوجيستية تابعة لوحدة الدعم اللوجستي، ووحدة من الحرس الوطني. وتصل غداً الأحد الدفعة الأخيرة من عديد الكتيبة الجديدة بواسطة حافلات تابعة للقوّة الدولية تواكبها حراسة أمنية لبنانية مشدّدة، فيما تغادر الإثنين والأربعاء المقبلين الى أسبانيا آخر دفعتين من الكتيبة السابقة.
سيرّا
وكان سيرّا ألقى كلمة في المناسبة أشار فيها إلى أن "هذا الحفل يشكل فرصة لمراجعة وتقويم فترة خدمة اللواء المغادر، ولاستخلاص العبر مع اللواء الجديد. فمنذ وصولهم وعلى مدى الأشهر الخمسة الماضية، نفّذ رجال ونساء لواء "ليبري هيدالغو" السابع عشر المهمات الموكلة إليهم بمهنية واحتراف عاليين، وخدموا بشرفٍ وتفانٍ.
وألقى سيرّا الضوء على العديد من أنشطة التعاون المدني – العسكري التي نفذها اللواء، معبراً عن تقديره لحكمة كاريل ومرحباً بعودة بانيوس مجدداً لقيادة القطاع الشرقي.
بدوره عرض كاريل، لإنجازات لواء الخيالة العملانية واللوجستية والإنسانية، وقال "إن الكتيبة الإسبانية السابعة عشر ستغادر هذا البلد بالجسد إلاّ أن الذكريات الطيبة ستبقى دائماً في قلوبنا".
في سياق آخر، عطّل عناصر من فوج الهندسة في الجيش اللبناني، مفعول صاروخ كاتيوشا ثالث من عيار 107 ملم، كان معداً ومجهزاً بساعة توقيت للإطلاق من محلة المنصورة في اتجاه إسرائيل، وقد وضع إلى جانب الصاروخين الذين انطلقا ليل الأربعاء الماضي. وحضرت قوة من الجيش إلى المكان، حيث عثرت على الصاروخ وتبين أن عطلاً تقنياً في ساعة التوقيت حال دون إطلاقه مع رفيقيه. ووجدت إلى جانبه منصّتين خشبيّتين بدائيتين، استُخدمتا لإطلاق الصاروخين الآخرين من محلة المنصورة. وفي وقت فرض الجيش طوقاً أمنياً حول الموقع، حضرت الشرطة العسكرية وفريق من الأدلة الجنائية العسكرية لرفع البصمات، وسيارة إسعاف تحسباً لأي طارئ.
وفي هذا الإطار، باشرت الأجهزة الأمنية اللبنانية والعسكرية، تحقيقاتها لمعرفة الجهة التي تقف وراء العملية، فيما رجحت معلومات أن تكون الجهة فلسطينية تابعة لكتائب عبدالله عزام وراء هذه العملية، بعدما تبنّت سابقاً عمليات مماثلة، لرفع الضغط عن غزة وتوتير جبهة الجنوب.
وفي هذا الإطار، نفت مصادر أمنية رفيعة، المعلومات التي تحدثت عن توقيف مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، رقيباً أول متقاعداً في قضية الصواريخ، كاشفة أنه موقوف منذ فترة بتهمة أخرى.
ميدانياً، شهد الخط الحدودي الفاصل، هدوءاً حذراً وحال ترقب على جانبَي الخط الأزرق، وسيرّت القوات الإسرائيلية دوريات مؤللة في محاذاة السياج التقني بين مستعمرتي مسكاف عام والمطلّة، وصولاً الى الغجر فالعباسية، فيما اقامت بعض الدوريات الإسرائيلية نقاطاً ثابتة لمراقبة التحركات في الجانب اللبناني بواسطة المناظير وكاميرات المراقبة المتحركة، قابلها إقامة حواجز تفتيش للجيش اللبناني ودوريات مشتركة على الحدود مع "اليونيفيل" في موازاة تسيير الأخيرة دوريات مصفحة لـ"اليونيفيل" على امتداد الخط الأزرق على الخط المواجه لمستعمرة المطلة.
ومن المتوقع أن ينعقد الاجتماع العسكري الثلاثي اللبناني – الدولي – الإسرائيلي في رأس الناقورة في 28 الجاري ويبحث في تجدد إطلاق الصواريخ إلى إسرائيل، والخروق الإسرائيلية على الخط الأزرق والانسحاب الإسرائيلي من الجزء اللبناني الشمالي المحتل لقرية الغجر.