اعتبر النائب بطرس حرب، في تصريح بشأن قضية بيار الحشاش، ان "من واجب كل لبناني ان يرفض اي مس بالجيش اللبناني بالنظر لما يرمز اليه من ضمانة لحماية الدولة والمواطنين وحماية حرياتهم وأمنهم".
واضاف: "من هنا كان موقفنا وسيبقى الى جانب الجيش عند تعرضه لأي اعتداء، ومن هنا كان رفضنا القاطع لأي مساومة او صفقة على حساب الجيش وشهدائه، ولا سيما في قضية استشهاد النقيب سامر حنا، ورفضنا للصفقة الفضيحة والمخجلة التي جرت آنذاك تفاديا لاحراجات سياسية يفرضها كشف ظروف قتل الشهيد النقيب سامر حنا. الا ان هذا الموقف المبدئي لا يمكن ان يدفعنا الى السكوت عن اي مخالفة او اعتداء على الحريات او تجاوز لاحكام القانون يقوم به احد افراد القوى العسكرية. فما حصل مع المواطن بيار الحشاش، وتعرضه للضرب والإيذاء من قبل مخابرات الجيش، والذي بلغ حد اصابته بجرح في رأسه نتيجة ضربه بأعقاب مسدس او بندقية مما استدعى العناية الطبية لوقف النزيف وتقطيب جرحه، كل ذلك لانه اقدم بنظر المخابرات ومن دون التثبت من صحة التهمة من القضاء، على تصرف يسيء الى الجيش او الى قائده، هو امر غير مقبول ولا يجوز السكوت عليه لانه يتعارض مع ابسط حقوق الانسان ومع واجب القوى الشرعية في حماية حقوق المواطنين وحرياتهم، ولا سيما حقهم بالسلامة الجسدية والمحاكمة العادلة" .
وقال: "لست في معرض الدفاع عن بيار الحشاش او في معرض الموافقة او تغطية اي فعل يطال الجيش او قائده، انما لا يمكن ان اقبل ان يستبيح اي جهاز امني حقوق المواطنين وحرياتهم وان ينصب نفسه قاضيا يصدر الأحكام بحق المواطنين من دون محاكمة، وان يعيدنا الى عصور التعذيب الجسدي والاعتداء على سلامة المواطنين. ومن هذا المنطلق، أتوجه الى وزيري العدل والدفاع وقائد الجيش لوضع يدهم على الملف والتحقيق في ظروف الحادثة واتخاذ التدابير الملائمة بحق من خالف القانون واعتدى على حرية وحقوق المواطن بيار الحشاش الذي لا يزال موقوفا منذ اكثر من اربعة ايام من دون قرار قضائي كما تفرض أحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية".