رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عصام عراجي أن "زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني للبنان، لم تكن لشرب القهوة اللبنانية والاطمئنان على صحة اللبنانيين أو الاستجمام في الربوع اللبنانية، انما لتنفيذ خطوات جديدة من أجندة مشتركة بين ما يسمى بمحور الممانعة وحكومة المقاومة في لبنان، خصوصا أن الزيارة أتت مباشرة بعد لقاء بين لاريجاني والرئيس السوري بشار الاسد"، مشيرا الى أن "اللبنانيين اعتادوا على قدوم المسؤولين الايرانيين الى لبنان وفي جعبتهم العديد من المفاجآت من مستوى طائرة أيوب وغيرها من مستلزمات الممانعة والمقاومة، ما يعني أنه تبعا لزيارة لاريجاني فإن لبنان واللبنانيين قد يكونون على موعد إما مع حدث أمني جديد وإما مع موقف سياسي ممانع يرسم الخطوط العريضة للأيام والاسابيع المقبلة".
ولفت عراجي في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى أن "أكثر ما يدعو للاسف هو أن إيران تختصر الدولة اللبنانية بفيلقها "حزب الله"، وتتعاطى معه على أنه المقرر الأمني والسياسي والمالك الوحيد لقرار الحرب والسلم، بدليل أن ترسانة ونوعية الاسلحة الايرانية التي يمتلكها "حزب الله" غير خاضعة ليس فقط لسلطة الجيش اللبناني إنما حتى لرأيه في وجهة وتوقيت استعمالها"، معتبرا أن "المسؤولين الايرانيين يأتون الى لبنان وفي داخلهم شعور بالفوقية تجاه الديبلوماسية اللبنانية وكل المسؤولين اللبنانيين، وهو ما يترجمه "حزب الله" يوميا من خلال تصاريحه الاستفزازية".
وردا على سؤال حول الصواريخ المضبوطة في الجنوب والتي كانت معدة للانطلاق باتجاه اسرائيل، لفت عراجي الى أن "اللبنانيين يدعمون غزة ويستنكرون العدوان الاسرائيلي الوحشي عليها، إلا أن بعض الجهات المتخصصة في كيفية الاصطياد بالماء العكر، حاولت زج لبنان في حرب مع العدو الاسرائيلي من خلال محاولتها إطلاق الصواريخ تحت عنوان دعم غزة ومساندتها عسكريا، وكل ذلك في ظل نأي الحكومة بنفسها عما يجري على الاراضي اللبنانية"، معربا عن اعتقاده أن "حزب الله" كان على علم بتلك الصواريخ.
وأعرب عن أسفه لتمنع "قناة المنار" عن بث رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى اللبنانيين عشية الذكرى 69 للاستقلال، ولقطعها العرض العسكري والاستعاضة عنه ببرنامج سياسي صباحي"، معتبرا أن "القناة المذكورة أرادت من خلال هذا التصرف غير المسؤول وغير الوطني، توجيه رسالة من "حزب الله" الى الرئيس سليمان ومفاده أن الحزب ممتعض من المواقف الاخيرة للرئاسة، وتحديدا من مواقفها حيال سوريا وملف سماحة ـ مملوك ـ شعبان".