#adsense

الاعتداء اللاريجاني على السيادة اللبنانية

حجم الخط

لم تعد مواقف النظام الايراني ورموزه بشأن لبنان تفاجئنا، وقد باتت مكشوفة وهي حاليا في حالة زعر وقلق على مصير مشروعه الاقليمي مع حتمية سقوط وانهيار حليفه السوري – الاسدي، ولكن الخطير في الحراك الايراني واخر تجلياته زيارة رئيس مجلس الشورى السيد علي لاريجاني وهذا التخطي السافر للسيادة اللبنانية بالمواقف والتصرفات التي قام بها.

اولاً: قوله ان ايران تدعم لبنان والشعب والمقاومة هو من قبيل التدخل المباشر وغير المسموح في الشؤون اللبنانية، خصوصاً اذا ما اخذنا بالاعتبار روح ونص اعلان بعبدا المنبثق أخيرا عن طاولة الحوار والذي ركز على ضرورة تحييد لبنان من الصراعات والعواصف المحيطة. فاذا بالسيد لاريجاني يعود من خلال كلامه هذا الى الربط بين المقاومة ودعم التوجه الايراني بإبقاء لبنان ورقة ضغط في الصراع الاقليمي الدولي القائم حاليا ولا سيما في موضوع الدور الايراني والملف النووي – وبالتالي ليس من حق السيد لاريجاني – تماما كما ليس من حق اي دولة اخرى ان تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي وان يتطرق الى مواضيع باتت موضع نقاش او خلاف بين اللبنانيين كما ليس من حق النظام الايراني ان يعيد ربط لبنان بمحاور متناحرة اقليميا بعدما صدر اعلان بعبدا، وفي ظل انقسام اللبنانيين الحاد حول وظيفة السلاح غير الشرعي.

ثانياً: ان قيام السيد لاريجاني بزيارة لبنان في فترة غياب رئيس الجمهورية راعي الحوار الوطني هي رسالة ايرانية باستبعاد الرئاسة اللبنانية الاولى – رمز السيادة العليا للدولة اللبنانية – من زيارته، ربما لكون السيد لاريجاني يعلم مسبقاً ما يمكن ان يكون عليه رأي وموقف فخامة الرئيس ميشال سليمان من النهج التدخلي والاستفزازي لنظام الرئيس نجاد في الموضوع اللبناني – خصوصا ان الاخير بات متعرى من اي حلف اقليمي متين مع قرب سقوط وانتهاء نظام حليفه الاساسي في المنطقة الا وهو النظام الاسدي. وبالتالي ان تشديد القبضة الايرانية على لبنان لا يمكن ان يمر عبر رئاسة الجمهورية التي تسعى عبر الحوار الداخلي الى قطع بادر التأثر والتأثير بالمحيط وعواصفه ومناقشة استراتيجية دفاعية لا تروق لطهران.

ثالثاً: تغييب ذكر الدولة اللبنانية من مواقف وخطب السيد لاريجاني هو تغييب مقصود لفكرة الدولة السيدة والحرة والمستقلة. الامر الذي يشكل عرقلة اساسية امام المشروع الايراني في لبنان المبني في جزء منه على استباحة الارض والشعب – تحت شعار المقاومة والممانعة – لابقاء لبنان اتونا مشتعلا لحساب اجندات النظام النجادي.

فلكل هذه الاسباب ولسواها ان زيارة السيد لاريجاني الاخيرة الى لبنان جاءت لتؤكد النهج الايراني المعادي للسيادة اللبنانية لمشروع بناء الدولة اللبنانية. وقد كان بالحري على السيد لاريجاني ان يضع اكليل من الورود على ضريح الجندي المجهول في الجيش اللبناني بموازاة وضعه اكليل على ضريح مغنية – كما كان الاجدى به ان يجتمع باركان الدولة اللبنانية فقط وليس بفصائل فلسطينية…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل