
أعاد أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله تبرئة حزبه من كل التّهم المنسوبة إليه في الضلوع بعمليات الإغتيال ومحاولات الإغتيال الّتي حصلت، مكرّرا رفضه الجلوس على أي طاولة حوار تحمل شروطا مسبقة.
وقال نصرالله في كلمة ألقاها عبر الشاشة أمام جمهوره في ذكرى عاشوراء: "هناك من وقف وقال انه لا يريد ان يشارك في الحوار وجلسات الحكومة والبرلمان اذا حضرنا لأننا قتلة، وهذه الإتهامات سخافة لأنها لا تستند لأي دليل أو برهان"، مضيفا: "انني اليوم أقول اننا مستعدون للاستجابة الى تلبية دعوة الحوار الذي سيعقد في 29 من الشهر الجاري، ولكن لا نقبل أن يفرض أحد علينا شروطا في الحوار ولا نقبل أن يتكبر علينا أحد في الحوار".
ولفت نصرالله الى انه كان دائما من دعاة التواضع، واضاف: "أنا اليوم أقول لكم اننا مع الحوار والتلاقي والتواصل والحلّ السياسي ولكن من يتكبّر علينا سنتكبر عليه"، وقال: "نعود ونقول لمن يريد أن يأتي الى الحوار أهلا وسهلا به ومن لا يريد فألله معو"، مشددا في الوقت نفسه الحرص، كما قال، على الإستقرار والأمن والعيش الواحد والسلم الأهلي في لبنان.
وتابع: "ما يُلقى علينا من اتهامات هو اتهامات ظالمة لا تستند لأي دليل ولأي معطى، وهذه الإتهامات تكمل عمليات الإغتيال التي تحصل هنا وهناك، أمّا نحن، فنؤكد صبرنا على التهم والتجنّي والاعتداء الذي يحصل بحقنا، ونشدّد على أن عدونا الوحيد هو اسرائيل وليس لدينا أي عدو في الداخل ولا ننظر الى أي فريق لبناني على أنه خصم بالرغم من أنه قد يظلمنا ويعتدي علينا".
وتطرّق نصرالله الى موضوع حوادث غزّة الأخيرة ومقاومته للإسرائيليين، وقال: "هناك من عاد بالتهويل على لبنان للتعويض عن خسارتها في غزة، ولكن من حمى غزة هو سلاح المقاومة وصورايخ المقاومة ونحن لا نحتاج لأي تعاطف، واذا كانت اسرائيل اهتزت وارتبكت من عدد صورايخ فجر 5 لا تتجاوز أصابع اليد، فكيف ستتحمل آلاف الصورايخ اذا نزلت على تل أبيب وغير تل أبيب إذا اعتدت على لبنان؟"، معلنا من خلف الشاشة الّتي يطلّ متها ان "المعركة معنا ستكون على طول فلسطين المحتلّة، من الحدود اللبنانية الى الحدود الأردنية والبحر الأحمر، من كريات شمونة الى إيلات…"، وأضاف: "لقد انتهى الزّمن الّذي يهوّل علينا باسرئيل، وهناك من لا يزال يعيش على كوابيس الخوف الّتي اعتاد أن يعيشها منذ عشرات السنين".
كما تطرّق أمين عام "حزب الله" الى الأزمة السورية، مشددا على وقوف حزبه الى جانب "المظلوم"، ومعتبرا ان "نصرة المظلوم في سوريا اليوم تتمثّل في الدعوة والعمل على وقف القتال ووقف نزيف الدّم وتدمير سوريا لتبقى سوريا موحدة وتستعيد عافيتها وقوتها في المنطقة لأنها هي المستهدفة من خلال ما يحصل فيها"، في حين دعا السلطات في البحرين الى الإستجابة "لمطالب الشعب البحريني الذي بقيَ ويبقى صامدا وهادئا وصابرا في وجه كل ما يتعرّض له من انتهاكات".