نحن مسيحيّون نعم، ديننا دين المحبّة والسلام والتسامح نعم، وأقصى درجات التعصّب عندنا هو التلاقي بقوّة وكرامة وشرف مع الآخرين في هذا الوطن.
لسنا طائفيّين، نحن وطنيّون ونرفض تخويننا او ان تفرض علينا قوانين دينيّة لا تمت لعادات المجتمع اللبناني بصلة، لبنان وطن الاديان والحضارات كافة، نحترم الاديان جميعاً.
لبنان ولاية الحريّة والدولة القوية والفعليّة، وليس ولاية للفقي… لبنان مرشده شعبه، وحقوق شعبه، ومطالب شعبه المحقّة وليس مرشده مرشداً أعلى ومن غير بلد يملي عليه ما يريد…
انتم طائفيّون وأدوات إيرانيّة – سوريّة، ونحن لبنانيّون عموماّ، ومسيحيّون خصوصاً عانينا ما عانيناه في هذا الشرق ليس لنكون محرقة تحرق فيها أحقاد وأهداف طائفيّة، نحن أجسادنا وأرواحنا وشهداؤنا منارة تنير طريق الإلتقاء مع الجميع، منارة تنير مسيرة شعب أراد الحياة، منارة تنير طريق الحريّة لنصل إلى لبناننا المنشود.
نتشارك، نتشابك، ولكن ضمن الاسس الديمقراطيّة، وهذا دليل عافية ودليل عدم الشموليّة. نثور ونعضب وهذا من حقّنا، لم نصل يوماً إلى درجة التصفية الجسديّة والإغتيال لتحقيق أهداف سياسيّة. مسيحيّون نعم، ومن منطلق إيماننا ننطلق لتحقيق أهدافنا. لسنا طائفيّين عندما نضع إصبعنا على أفكار الطائفيّين وممارساتهم الطائفيّة، ونكشف نواياهم الفاسدة وإجرامهم الممنهج وطبعهم الطائفي الأسود.
نعم أنتم الطائفيّين، يا من تحاولون تشكيل دويلتكم الخاصة بكم، وتفكّكون بذلك الدولة اللبنانيّة، وعلى الرغم من إدّعائكم للمقاومة في وجه العدو الإسرائيلي، انتم طائفيّون تخربّون النظام السياسي في لبنان وفي تدخّلكم وتشبيحكم في سوريا.
لا، لم ولن نكون يوماً طائفيّين يا من صنعتم آلة لقتل ديمقراطيّة الشعوب الحرّة، يا من تتدّعون حكريّة طائفة كريمة وهي براءٌ من إجرامكم، يا من جعلتمونا نضع النقاط على الحروف في معركةٍ أردتموها ان تكون طائفيّة، وأردناها ان تكون معركة لنيل الحريّة في وجه الإجرام، ولن ننجر ولن نغرق في بحر أحقادكم، وسنبقى قدّيسي هذا الشرق مع الحلفاء الشرفاء، وشياطين في وجه الاعداء.
