ردّ عضو تكتل "القوّات اللبنانيّة" النائب جوزيف المعلوف على كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الذي اعتبر فيه أن "الإتهامات التي توجه إليهم بالقتل سخافات ولا تستند لأي دليل أو برهان"، متمنياً على نصرالله الإستماع إلى كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأخير وفي حال كان موافقاً عليه وجب عندها ترك الأمر للقضاء وتسليمه المتهمين.
وأضاف في اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني: "على نصرالله ان يدرك أنه ليس الآمر الناهي في المواضيع القضائيّة وليس المرجع القضائي السليم للبت في موضوع تسليم المشتبه بهم إن كان في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو محاولة اغتيال النائب بطرس حرب لأن المحكمة الخاصة بلبنان هي المرجع الصالح في هذا الأمر، حتى لو كان لا يريد الإعتراف بها لغايات في نفس يعقوب ويرميها بالإتهامات"، لافتاً إلى أن من يثبت براءة المتهم هي المحكمة لا أشخاص عاديين.
ورداً على سؤال عن اعتبار نصرالله "أنهم من دعاة التواضع ولكن من سيتكبّر عليهم سيتكبرون عليه"، قال المعلوف: "بدل التعليق على هذا الكلام نطلب من نصرالله العودة إلى خطاباته السابقة، لأنها التعريف الصحيح لكلمة إستكبار"، لافتاً إلى ان هذا الإستكبار يرد دائماً في إيماءاته وخطاباته وخصوصاً عبر الإصبع الممدود باتجاه الجميع بدل اليد الممدوة.
وعن استعداد نصرالله للحوار من دون شروط مسبقة، اعتبر المعلوف أن هذا الكلام يعني إلغاء الهدف الأساس الذي ارتكز عليه رئيس الجمهويّة العماد ميشال سليمان في دعوته إلى الحوار وهو بند الإستراتيجيّة الدفاعيّة، لافتاً إلى انه إذا ما كان نصرالله بكلامه هذا يحاول إلغاء هذا البند فهذا يعني أنه نسف الحوار مرّة جديدة. وأضاف: "هذه ليست المرّة الأولى التي ينسف فيها نصرالله الحوار فهذا الأمر كان يتكرّر من قبل "حزب الله" في كل مرّة كانت تنعقد طاولة الحوار إن كان عبر خطابات مكوناته الأساسيّة أو من خلال تصرفات الحزب التي تضرب أي حوار وتختزن الدولة بقرارات متفرّدة وأخرها كان إطلاق "طائرة أيوب".
ورداً على قول نصرالله "لمن يريد أن يأتي الى الحوار أهلاً وسهلاً به ومن لا يريد فألله معو"، رأى المعلوف أن هذا الكلام إستفزازي وهذه الجملة بحد ذاتها مثال على الإستكبار الذي لطالما تكلمنا عنه في تصرّفات الحزب والمواقف الصادرة عنه.
وتعليقاً على قول نصرالله "ما يُلقى علينا من اتهامات هو اتهامات ظالمة وهي تكمل عمليات الإغتيال التي تحصل هنا وهناك، وليس لدينا أي عدو في الداخل ولا ننظر الى أي فريق لبناني على أنه خصم بالرغم من أنه قد يظلمنا ويعتدي علينا"، قال المعلوف: "تاريخياً، إتهامات العمالة التي كانت ترمى يميناً ويساراً من قبل "حزب الله" توقفت عندما ثبت إلى أي بيئة حاضنة تنتمي شبكات العمالة التي تم اكتشافها في البلد. يدعون أننا نظلمهم في اتهاماتنا فيما نحن لا نختزل الدولة والسلطة القضائيّة في يدنا. هم يحاولون، بالإضافة إلى اختزالهم الدولة وقرار السلم والحرب وسيطرتهم على الحكومة وإملاء التصرفات على حلفائهم، وإختزال السلطة القضائيّة بشخص نصرالله".
وبشأن موقف نصرالله من العدوان الإسرائيلي على غزّة وتهديده بحرب شاملة على إسرائيل من كريات شمونة إلى إيلات في حال إعتدائها على لبنان، حيا المعلوف الشعب المقاوم في غزّة لأن الشعب هو المقاومة لا الثلاثي الشعب والجيش والمقاومة الذي فرض على اللبنانيين، معتبراً أن الشعب هو الذي يقاومة بكل فئاته ويجب ألا ينحصر هذا الفعل بفئة معيّنة. وأضاف: "إن القضيّة الفلسطينيّة هي قضيّتنا وأحد أهم أسباب دعمنا هذه القضية هو الحفاظ على حق العودة للاجئين الفلسطينيّن على الأراضي اللبنانيّة. وكلام نصرالله عن حرب شاملة محاولة للتلطي في هذه المرحلة الدقيقة التي يمّر فيها "حزب الله" وراء القضيّة الفلسطينيّة"، مشدداً على أن هذا الكلام هو تأكيد من قبل نصرالله بأن قرار السلم والحرب بيده هو وهو الذي يقرّر كيفيّة المواجهة مع العدو الإسرائيلي.
وتابع المعلوف: "لا أعرف تماماً كيف استطاع نصرالله أن يجمع في خطاب واحد ترحيبه بالحوار من جهة ونسف إياه من جهة أخرى عبر اعلانه امتلاكه قرار السلم والحرب وعدم إستعداده للتخلي عنه لمصلحة الدولة. وهنا نعود إلى النقطة الأساس المفصليّة في الأزمة السياسيّة في البلاد وهي وجود هذا السلاح وقرار السلم والحرب الذي بيد "حزب الله"، وهذا ما يعود ويؤكده نصرالله في خطابه الأخير".
وعن قول نصرالله إن "حزب الله" يقف إلى جانب "المظلوم" في سوريا ودعوته للعمل على وقف القتال ووقف نزيف الدّم لتبقى سوريا موحدة وتستعيد عافيتها وقوتها في المنطقة، ختم المعلوف قائلاً: "من يريد سوريا موحدة لا يساهم في دعم النظام وإرسال "المجاهدين" لقتل الشعب الثائر هناك. هذا تناقض في المبدأ وليس فقط في الكلام حيث يحوّل الظالم إلى مظلوم والمظلوم إلى ظالم".
حاوره: بولس عيسى