قدرت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في تقرير لها، الخسائر الاقتصادية جراء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي استمر ثمانية أيام بمليار و 245 مليون دولار أميركي.
وقال التقرير: " إن الأضرار المباشرة قدرت بـ 545 مليون دولار، فيما قدرت الأضرار غير المباشرة بـ 700 مليون دولار". وحسب البيان فإن 200 مبنى تعرض للهدم الكلي فيما تعرض 8000 مبنى آخر لهدم جزئي.
من جهتها قالت الغرفة التجارية الفلسطينية في غزة، إنه يتوجب إعلان قطاع غزة منطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا، وانه يجب التحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في القطاع.
وحذرت الغرفة التجارية الفلسطينية من "مخاطر تعميق الهجوم الإسرائيلي على غزة للأزمة الاقتصادية والمالية التي يعانيها أصلا القطاع، ومساهمة ذلك في زيادة معدلات البطالة المرتفعة، التي بلغت في الربع الثاني من العام الجاري حسب تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني 28.4 %" .
وطالبت الغرفة التجارية المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية الفلسطينية بتوفير برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص الفلسطيني في قطاع غزة، الذي نال النصيب الأكبر من الأضرار خلال الهجوم الإسرائيلي وأثناء الحصار.
ويقول عمر شعبان الخبير الاقتصادي الفلسطيني في مقابلة مع أنباء موسكو، إن هناك تضاربا في تقديرات الخسائر التي لحقت بقطاع غزة نتيجة الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الذي استمر لثمانية أيام.
ويضيف شعبان، قطاع غزة تكبد الكثير من الخسائر خلال السنوات الماضية منذ أن فرضت إسرائيل حصارها عليه ومن ثم عملية الرصاص المصبوب التي شنتها إسرائيل وأخرها الحرب الأيام الثمانية، ذلك كله أثر بشكل كبير على كافة القطاعات الاقتصادية الفلسطينية بالقطاع.
وتابع "نحن في الحرب الأخيرة نتحدث عن ثمانية أيام من الهجوم الجوي، وهذا الهجوم شكل حظرا للتجوال في القطاع، وتوقفت عمليات الإنتاج بشكل كامل، وهذا من شأنه أن يوقع خسائر كبيرة بالقطاع الاقتصادي.
وطالب شعبان الدول العربية، التي تعهدت في قمة شرم الشيخ عام 2009 بمنح مالية قدرت وقتها بـ 4 مليارات دولار، بالوفاء بالتزاماتها تجاه قطاع غزة، الذي خسر الكثير خلال العشر سنوات الماضية والتي توقفت فيه عجلة البناء وكانت إسرائيل تدمر فيه.
مراسل أنباء موسكو تجول مدينة غزة واطلع على عدد من المؤسسات المستهدفة خاصة الحكومية، والتي أبيدت بالكامل نتيجة الغارات الإسرائيلية، فمجمع أبو خضرة الحكومي، الذي يضم وزارات ومكاتب الأجهزة الأمنية والذي تبلغ مساحته حوالي 10 دونمات لم يتبق بداخله أي مبنى .
وكان المشهد في ملعب فلسطين وملعب اليرموك، الملعبين الوحيدين في القطاع، عبارة عن كومه من الركام بفعل الغارات الجوية الإسرائيلية. وكان ملاحظاً خلال الهجوم الإسرائيلي الاستهداف لعدد كبير من المنازل التي سويت بالأرض وهي بغالبيتها تعود ملكيتها لنشطاء فلسطينيين.
ويأمل سكان قطاع غزة، الذين تنفسوا الصعداء بعد بدء مشاريع اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل في حربها على غزة عام 2008، ألا تطول مدة اعمار ما دمر في هذا الهجوم، وأن يعاد اعمار بيوتهم قريبا.