رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح إن "الخطاب التصعيدي للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله هو استمرار لكلامه السابق والعودة إلى الأسلوب التخويني، وهو رسالة تهديد للداخل والخارج"، مؤكداً أن "هذا الأسلوب لا يساعد لا على الاستقرار ولا على الحوار، لا بل على العكس فإنه يضع لبنان في عين العاصفة وهو محاولة مكشوفة لاستدراج اللاعبين الإقليميين ليعود لبنان ساحة صراع لكل المشكلات التي تحصل في المنطقة، كما أنه يعطي مؤشراً على استمرار الشحن الطائفي والمذهبي ونقل الفتنة إلى الداخل".
واعتبر الجراح في تصريح لـ"السياسة" الكويتية، أنه "ليس هناك من مبرر لهذا الأسلوب سوى شعور نصر الله بالإحراج من خلال الدعم اللوجستي والبشري الذي يقدمه للنظام السوري الذي أصبح على شفير الانهيار والذي سيكلف "حزب الله" ثمناً غالياً لهذا التدخل".
ولفت الى أن "الأمور لدى "حزب الله" تجاوزت الرهان على النظام السوري إلى المشاركة الفعلية بالقتال وتجاوز مرحلة الدعم السياسي أو المعنوي إلى مشاركة النظام عسكرياً وأمنياً والمساهمة بقتل الشعب السوري، وهذا التدخل أصبح واضحاً ومباشراً وهناك قتلى سقطوا لـ"حزب الله" في سوريا، أما فريق "14 آذار" فهو يؤيد الثورة تأييداً سياسياً من دون أن يكون له أي تدخل بالشأن السوري، كما أنه يدعم قضية النازحين السوريين لأنه يعتبرها مسألة إنسانية".
وحذر من أن "فريق "8 آذار" يسعى لتأجيل الانتخابات النيابية المقررة الصيف المقبل لأنه لايريد أن تجري في أعقاب سقوط النظام السوري قبل أن يتمكن من بلورة المرحلة التي ستأتي بعده".