#dfp #adsense

اللواء”: 14 آذار حريصة على التواصل مع سليمان لكن التجربة مع حزب الله لا تشجع

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

بدا واضحاً من المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية من الفاتيكان أنه مصر على عقد جلسة هيئة الحوار في موعدها بعد غد الخميس، انطلاقاً من الأهمية التي يوليها لعودة التئام الأقطاب اللبنانيين بهدف تضييق الفجوة الكبيرة بين الأكثرية والمعارضة والعمل على رأب الصدع، تلافياً لمزيد من الانقسامات السياسية والطائفية التي تهدد البلد بتداعيات لا يمكن التكهن بنتائجها.

وإذا كانت قوى "8 آذار" أعلنت موافقتها على المشاركة في جلسة الخميس، كما أكد على ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، فإن قوى "14 آذار" لم تعط جواباً صريحاً عن إمكان تلبيتها لدعوة الرئيس سليمان، خاصة وأن المواقف التي صدرت عن عدد من قيادييها لا تحمل على التفاؤل بإمكانية المشاركة في هذه الجلسة، باعتبار هذه القوى لا زالت على موقفها الرافض للمشاركة بأي حوار إلى جانب "حزب الله" ومعه قوى "8 آذار"، لأن التجربة لا تشجع مطلقاً للتحاور مع هذا الفريق، على ما أكدته لـ"اللواء" مصادر نيابية في قوى المعارضة، والتي كشفت أنه في حال اتُخذ قرار بتلبية دعوة سليمان، فإن المشاركة ستقتصر على لقاءات تجمع رئيس الجمهورية وقيادات في "14 آذار"، في إطار السعي لتهيئة المناخات المناسبة لتشكيل حكومة جديدة تأخذ على عاتقها إخراج لبنان من أزمته وحماية الاستقرار ووقف الاغتيالات والتصدي للمؤامرة السورية الإيرانية لزج البلد في صراعات المحاور. وتعرب المصادر عن تأييدها لمواقف رئيس الجمهورية في روما وفي ذكرى الاستقلال كونها تتلاقى مع الكثير من شعارات ومواقف المعارضة التي سبق وأكدت موقفها الإيجابي من "إعلان بعبدا"، لا بل أنها دعت لأن يكون بمثابة بيان وزاري للحكومة التي تطالب بتشكيلها بديلاً من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مؤكدة أن الرئيس سليمان يدرك جيداً مخاطر استمرار الأمور على هذا النحو، في ظل المخاوف القائمة من تواصل مسلسل الاغتيالات التي كان آخرها جريمة استهداف اللواء وسام الحسن، وهو يرى صعوبة في بقاء الحكومة الحالية، ولذلك فإنه يعمل من خلال اللقاءات والمشاورات التي يقوم بها لتهيئة الأجواء لتشكيل حكومة جديدة تطمئن اللبنانيين وتتصدى لآلة القتل والإجرام التي تفتك بالقوى السيادية في لبنان، في وقت يقف الرئيس ميقاتي وحكومته عاجزين عن تأمين الحماية للبنانيين في مواجهة هذا المخطط الدموي. وتقول المصادر إن قوى "14 آذار" لن تقطع التواصل مع الرئيس سليمان لأنها تعرف حقيقة نواياه وما يفكر به، باعتبار أنه صادق في ما يقوله، ويريد مصلحة البلد قبل أي أمر آخر، خلافاً لما هو الواقع عند قوى "8 آذار" التي تضع مصلحة سورية وإيران قبل مصلحة لبنان وشعبه.

ومن جهتها، تقول أوساط نيابية في قوى الأكثرية لـ"اللواء" إنه إذا كان رئيس الجمهورية حريصاً على استمرار الحوار، فهذا ما تطالب به الموالاة منذ زمن بعيد، لأن غياب التواصل بين اللبنانيين سيُبقي حالة الانقسام السياسي والطائفي قائمة ويزيد من حدة الخلافات، الأمر الذي يوجب على الطرف الآخر أن يلاقي رئيس الجمهورية في منتصف الطريق ويعود إلى الحوار لوضع كل الملفات العالقة على الطاولة وإيجاد الحلول لها، ومن بينها البحث في إمكانية تشكيل حكومة جديدة، شرط أن تكون حكومة وحدة وطنية تساهم في إشاعة أجواء الاستقرار في لبنان وتجنبه الوقوع في فخ المؤامرات التي تحيكها الدوائر الإسرائيلية والأميركية.

وتشير إلى أن قوى "8 آذار" واعية تماماً للأخطار المحدقة بالبلد، ولذلك فهي لن تألو جهداً في الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله ولن تفوت فرصة للوقوف إلى جانب الرئيس سليمان في مساعيه لتعزيز التوافق الداخلي وإعادة الجسور بين الفرقاء السياسي، في الأكثرية والأقلية، إيماناً منه بأهمية استمرار قنوات الحوار بين فئات الشعب، لأن سياسة فرض الشروط والإملاءات لا تجدي نفعاً ومن شأنها تعقيد الأوضاع أكثر فأكثر، وهذا لا يصب في مصلحة أحد، في وقت ينبغي على الجميع التعامل بإيجابية تجاه دعوات رئيس الجمهورية للحوار والتفاهم وإعادة تهدئة الأجواء، بوقف التصعيد والشحن السياسي والطائفي الذي يهدد في حال استمراره بمضاعفات بالغة الخطورة على لبنان واللبنانيين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل