#adsense

الحكومة عبء على اللبنانيين وتغييرها واجب… الحوت: تعريف “المظلوم” عند نصرالله غير واضح وطاولة الحوار للإستراتيجيّة الدفاعيّة حصراً

حجم الخط

أكّد القيادي في "الجماعة الإسلاميّة" النائب عماد الحوت أنهم ينطلقون في الحركيّة السياسيّة التي يقومون بها من فكرة أن "هذه الحكومة هي عبء على اللبنانيين أكثر من أي أمر آخر وتغييرها واجب"، مشيراً إلى أن الجماعة ترى أن البلاد تمرّ في حال من الجمود القاتل لذا وجدت أن هناك مصلحة بالقيام بحراك بين مختلف القوى السياسيّة المعنيّة بالتغيير الحكومي سعياً لإيجاد صيغة تؤمن هذا التغيير بأسرع وقت ممكن وبحثاً عن نقاط إلتقاء يمكن أن تتحول إلى مبادرة في وقت لاحق".

الحوت، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، اعتبر أن رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط لا يخالف الرأي في وجوب تغيير هذه الحكومة إلا أن الفارق يكمن في أن لديه تخوّفاً من حال فراغ، مشدداً على أن حال الفراغ لا تشكل داع للخوف أو سبب لأي توتر إلا إذا أراد بعض الفرقاء ذلك.

وأضاف: "نتفق مع جنبلاط على مبدأ ضرورة التواصل بين القوى السياسيّة، ونحن نرى أن هذا التواصل في موضوع الحكومة ينبغي أن يكون عبر رئيس الجمهوريّة والمشاورات التي يجريها مع القوى السياسيّة. فيما يبقى لطاولة الحوار موضوعها الأساس وهو الإستراتيجيّة الدفاعيّة للوصول إلى حل جذري ونهائي في هذا الموضوع ومسألة السلاح المتفلّت"، معقداً أن هذه نقاط إلتقاء مع جنبلاط ,غن إختلفوا ربما في بعض التفاصيل.

ورأى الحوت أن مقاومة غزّة أرعبت الإسرائيلي وأجبرته على طلب الوصول إلى هندنة بأي ثمن كان، والدليل على ذلك أن الإعتداء لم يتجاوز ثمانية أيام فيما استمر في الـ2008 أربعين يوماً. واشار إلى أن كل عمليّة إرعاب للعدو الإسرائيلي كي لا يتجرأ على الإعتداء على الأراضي اللبنانيّة أو أي عربيّة أمر مطلوب. وأضاف: "كنت اتمنى على الإخوة في "حزب الله" أن يضعوا طلقتهم لنضمها إلى طلقات الآخرين في استراتيجيّة دفاعيّة للدولة اللبنانيّة تكون هي صاحبة القرار فيها عن كيفيّة الدفاع عن السيادة والأرض اللبنانيّة وكيفيّة استعمال عناصر الردع المتوافرة من أجل إخافة العدو الإسرائيلي ومنعه من الإعتداء على سيادتها"، لافتاً إلى أن هذا ما يتم السعي إليه من خلال طاولة الحوار.

وبشأن وفد "14 آذار" المتوجه إلى غزّة للتضامن مع أهلها، قال الحوت: "أعتقد أن القضيّة الفلسطينيّة والعدوان على غزّة قضيّة جامعة تجمع كل اللبنانيين مع كل العرب، ومن الطبيعي أن يقوم كل لبناني بالتعبير عن دعمه للقضيّة الفلسطينيّة وشعب غزّة على طريقته. قوى "14 آذار" ارتأت أن تعبّر عن هذا الأمر بالقيام بزيارة تضامنيّة و"الجماعة الإسلاميّة" ارتأت التعبير عن هذا الأمر بطرق أخرى، إلا أن الأهم هو أن تبقى القضيّة الفلسطينيّة مركزيّة وجامعة وان يتم التضامن معها بكل الوسائل الممكنة".

ورداً على ما قاله الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله عن أن "الحزب" يقف إلى جانب "المظلوم" في سوريا، اعتبر الحوت أن تعريف "المظلوم" عند نصرالله في هذا الإطار غير واضح. وأضاف: "نصرالله يعتبر أن كل سوريا مظلومة وأنا أشاطره الرأي، إلا أنها مظلومة منذ 42 عاماً عندما وُجِدَ هذا النظام وقمع الحريات والديمقراطيّة والشعب السوري فاصبحت سوريا بمجملها مظلومة. العلوي والمسيحي والمسلم السني في سوريا مظلومون من هذا النظام. كل سوريا مظلومة إلا أن سوريا هي الشعب وليس النظام".

وتعليقاً على الإجتماع الذي عقد اخيراً بين "الجماعة الإسلاميّة" و"حزب الله"، قال الحوت: "هذا الإجتماع أتى في سياق حراكنا للبحث عن نقاط مشتركة في ما يتعلّق بالتغيير الحكومي وبين القوى السياسيّة المختلفة. أعتقد أن الأمر لا يزال بحاجة للمزيد من النقاش، فنقاط الإختلاف بين القوى السياسيّة لا تزال كبيرة، وهذا ما يستدعي منا كجماعة ومن كل القوى التي تعمل لإيجاد خرق في هذا الجدار أن تستمر في محاولاتها".

ورداً على سؤال عما إذا لمسوا إيجابيّة لدى "حزب الله" في النية للوصول لحل، ختم الحوت: "هناك قبول لفكرة المبادرة وتحرك الجماعة وبالتالي هذا الأمر يعتبر نقطة إنطلاق إيجابيّة لعلها تتطوّر لتصبح نقاط مشتركة مع الآخرين".

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل