لمناسـبة مرور 25 عاماً على إنشـاء مكتب القوات اللبنانية في بلجيكا وبعد الإنتهاء من الخلوة القواتية في أوروبا أقيم حفل عشـاء سـاهر في فندق كونراد تحت عنوان: من جيل إلى آخرـ طموح ومثابرة.
افتُتِحَ الإحتفال بالنشـيدين البلجيكي واللبناني تلاهما الوقوف دقيقة صمت عن راحة أنفس الشـهداء اللواء الحسن واللذين قضوا في انفجار الأشـرفية وكل شـهداء ثورة الأرز، من بعدها تم عرض فيلم مختصر عن اسـتشهاد اللواء الحسـن.
بعد الفيلم دخل إلى القاعة 20 شـاب وشـابة، قواتيون، على وقع أغنية "أجيال تسـلّم أجيال" ثم تم عرض فيلم من عمل مصلحة الطلاب في لبنان "بكرا إلنا"، من بعدها قام الأهالي بتسـليم أبناءهم الميداليات الفضية رمزاً لاسـتمرار القضية من جيل إلى جيل.
شـارك في الحفل 400 شـخص من أبناء الجالية اللبنانية والأصدقاء البلجيكيين، كما كان حاضراً النائب جوزف معلوف ممثلاً رئيس الحزب الدكتور سـمير جعجع وأمين عام الحزب المهندس عماد واكيم ومسـؤول قطاع الإنتشـار الأسـتاذ أنطوان بارد ومسـؤول مقاطعة أوروبا المهندس إيلي عبد الحي، القائمة بالإعمال في السـفارة اللبنانية السـيدة جوانا قزي وأعضاء من السـلك الدبلوماسي، كما حضر وفد كبير من تيار المسـتقبل يترأسـه ممثل التيار في بلجيكا السـيد محمد قصاص. ومن بلجيكا شـارك الحضور رئيس مجلس الشيوخ السـابق، النائب الفدرالي الحالي أرماند دي ديكر ممثلاً حزب الوسـط والنائب الفدرالي جورج دالمن ممثلاً رئيس الحزب الإجتماعي الإنسـاني والنائب الفدرالي والوزير عن الحزب الإشـتراكي رشـيد مدران وعدد من النواب والمسـؤولين الرسـميين واصدقاء لحزب القوات في بلجيكا. كما حضر رئيس دير مار شـربل الراهب شـربل عيد والأب غسـان نصر ممثلاً الكنيـسة المارونية في بروكسـل
تخلل الحفل تكريم البروفسـور اللبناني ميشال مراد (جراح مميّز في اوروبا) والسـيد فؤاد أبو حبيب وهو من أوائل المغتربين في بلجيكا. كما تم تكريم كاهن الرعية الأب غسـان نصر حيث صادفت الذكرى الخامسـة والعشـرين لخدمته الكهنوتية. وتم تكريم النائب معلوف لحضوره شـخصياً من لبنان ممثلاً الدكتور جعجع في هذه المناسـبة.
بعدها وُزِّعَت الميداليات لممثلي الأحزاب البلجيكية وإلى مسـؤولي المكاتب في أوروبا ومسـؤول أوروبا المهندس إيلى عبد الحي وأمين عام الحزب عماد واكيم. تناوب على الكلام كل من ممثل حزب القوات في بلجيكا الدكتور كارلوس كيروز الذي رحّب بالحضور واعتبر ان المسـيرة مسـتمرة طالما أننا نرى أجيالاً جديدة حاضرة دائماً لحمل المشـعل، وشـكر ممثلي الأحزاب لدعمهم الدائم لنا. تلاه في الكلام نائب رئيس مجلس النواب أرماند دي ديكر الذي أبدى فهماً عميقاً للقضية اللبنانية وحماسـة زائدة في حبه للبنان مؤكداً دعمه لسـياسة القوات الحكيمة، كما أثنى على علاقته القديمة مع القوات في بلجيكا. دي ديكر بدا قارئاً جيداً لما يجري من متغيّرات على السـاحة السـياسية الشـرق أوســطية أبدى تخوّفه على لبنان مما يجري في المنطقة. أما النائب والوزير الإشـتراكي فقد تكلم عن ميزة التعايـش في لبنان، البلد التعددي، وأكد دعم حزبه للتغيير الحاصل في سـوريا، آملاً أن يعود لبنان كما كان يُدعى دائماً، سـويسرا الشرق. كلمة النائب معلوف كانت شـاملة ومفصلة لكل ما يحدث في لبنان والمنطقة مقارناً بين مواقف 8 آذار وكيفية مواجهتهم والوقوف بوجه مشـاريعهم الخارجية الإنتماء، مفصلاً تجاوزاتهم للدسـتور والقوانين اللبنانية فاضحاً صفقاتهم وسـرقاتهم للمال العام وتعدّياتهم على المجتمع اللبناني، ومؤكداً أن فريق 14 آذار مُصِرّ على خيار الدولة والجيش والقوى الأمنية اللبنانية كخيار نهائي لبناء الدولة فيما الأخرون مُصِرّون على خيارات مرتبطة بقوى خارجية.
خلال الحفل ألقى أمين عام الحزب المهندس واكيم كلمة نقل فيها تحية من معراب قلعة المقاوم الأول في لبنان إلى جميع المناضلين في كل أوروبا الذين بقوا، وبالرغم من بعد المسـافات، أبناءاً للقضية مسـاهمين بثبات وإيمان في معارك الدفاع عن الوجود والمصير. ثم توجّه بالكلام إلى الرفاق في مركز بلجيكا مهنئاً إياهم بأعوامهم الخمسة والعشـرين من النضال والمقاومة المتجذرة بمئات السـنين من التاريخ المجيد والإلتزام بالقضية والثبات تحت راية القوات اللبنانية حفاظاً على لبنان الحر وإيماناً بأن شـهداءنا هم المشـعل الذي لا ينطفىء.
ثم توجه بكلامه إلى الحضور قائلاً: "من حقكم علينا أن تبقى القوات اللبنانية على قدر احلامكم وطموحاتكم مؤسـسة طليعية في ديمقراطيتها، عريقة في أصالتها، صلبة في مواقفها السـيادية".
وأعلن واكيم خبر فتح باب الإنتسـاب إلى الحزب في الأسـابيع القليلة القادمة.
ولفت الى "إن القضية لم تعد خافية على أحد، هناك فئة تدافع بشـراسة عن مشروع الدولة ولبنان الحر المسـتقل، لبنان أولاً، وأخرى لبنانية بالإسـم، فارسـية، دمشـقية، أسـدية الهوى والهوية، مسـلّحة تقتل وتعيث في الأرض اللبنانية إرهاباً وفسـاداً كمشـروع مملوك ـ سـماحة التفجيري الذي دفع اللواء الشـهيد وسام الحسن حياته ثمناً لكشـفه".
وقال لمرتكبي الجرائم: "كفى فبصماتكم موجودة في كل الجرائم والإرتكابات، والفضائح والسـمسرات، وتسـمية المقاومة أهنتموها وأصبحت فضفاضة عليكم (يعني مبهبطة) فبربكم كفى. ثم سأل واكيم المصفقين من المسـيحيين الضالين في صفوف 8 آذار، الذين ما زالوا واهمين يراهنون على صمود الأسـد، ركاب الطائرات الرئاسـية السـورية، زوار براد، الذين تناسوا وجود أكثر من 600 معتقل في سـجون البعث، لهؤلاء نقول: أما آن لكم أن تصحوا؟ أم أن الإفساد والتعتير أعمى بصيرتكم فأصبحتم تسـتجدون السـلطة والمال؟
وتابع واكيم كلامه عن الإسـتحقاقات الوطنية والخيارات الكبرى عام 2013 فقال إننا عازمون على مجابهتهم سـلمياً والإنتصار عليهم ديمقراطياً، وسـنقف بوجه سـلاحهم وسـنثبت لهم بأننا نحن الغالبون وعلى شـياطينهم قادرون وبقوة إيماننا وبحقنا وبربنا أننا لمنتصرون. وختم واكيم مثبتاً العزائم اللبنانية في الإنتشـار لتبقى كما كانت خير سـند للبنان في انتخاباته المفصلية وألا ينسـوا بأنهم جماعة حيث لا يجروء الآخرون. الجدير بالذكر أنه وخلال إلقاء كلمته قوطِع أمين عام الحزب عدة مرات بالتصفيق الحاد من قِبَل الحاضرين".
أما النائب جوزف المعلوف فاسـتهل مداخلته بإعطاء حضور مسـؤولين من مختلف الأحزاب السـياسية في بلجيكا اليوم في هذا الإحتفال كمثل يُحتذى به في ممارسـة الديمقراطية لمصلحة البلد بالرغم من اختلاف الآراء في ما بينهم. كما نوّه بحضور بعض البلجيكيين المتحدرين من جذور لبنانية واللبنانيين المتواجدين في بلجيكا الذين اختاروا أن يكونوا مواطنين صالحين ليشـاركوا في بناء هذا البلد مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع لبنان آملين أن يسـاهموا في إعادة بناء لبنان ليكون معقلاً للديمقراطية الحقيقية ومثلاً يحتذى به في الشـرق الأوسـط.
وفي الذكرى ال25 لتأسـيس مكتب القوات في بلجيكا توجه النائب معلوف إلى رئيس المكتب وكل فريق القواتيين هناك كمثل يحتذى به في الثبات والمثابرة والتفاني حين كان الحزب منحلاً بقرار سياسي ورئيسنا الحكيم معتقلاً لأكثر من 11 سـنة خلال فترة الإحتلال السـوري للبنان.
واكد المعلوف "فخر القوات اللبنانية بالإنتماء إلى تحالف 14 آذار المشـرّف والتزامنا بوطن سـيّد، حر ومسـتقل، سـيّد بكل شـعبه بغض النظرعن العقائد والخلفيات ولكن حر من التبعية لقوى خارجية ومسـتقل باحترام دسـتوره ومؤسـساته الدسـتورية".
ثم فصّل ما يجري في العالم اليوم من الثورة السـورية والحرب على غزة والتطورات المقلقة في عدد من الدول العربية إلى الصراع على الطاقة النووية بين إيران والغرب، وشـبه الحرب الباردة الجديدة بين الغرب من جهة وروسيا والصين ودول البربكس من جهة معاكسـة وما يحدث في لبنان في ظل كل هذا الواقع، شـارحاً أن في لبنان طرفين منقسـمين بطريقة عامودية صاخبة.
ثم بدأ بعرض كل ما يفعله فريق 8 آذار بدءاً من سـلاحهم وآثاره على الوطن مباشـرة ومن خلال وهجه ـ ما يفعله حزب اللـه بنفسـه لم يتمكن العدو الإسـرائيلي من صنعه، فمنذ حرب تموز فقد هذا السلاح صفة المقاومة ـ أسـقط الحكومات، احتل الساحات اعتصاماً لأشـهر، إقتحم واحتل قسـم من بيروت وأقام حكومة انقلابية. وهنالك تأثيرات اخرى سـلبية إقتصادية وأمنية متناولاً إياها بالتفصيل.
واكد انه "الأمن هناك الأحداث الأمنية والإغتيالات، وحتى لو سـلّمنا جدلاً بعدم مسـؤوليتهم مباشـرة، ولكن الكثير من تصرفاتهم تجعلهم شـركاء على الأقل بخلق المناخ الملائم أو تغطية ما يحدث: داتا الإتصالات، تأجيل تحويل عدد من الملفات إلى السـلطات القضائية المختصة، عدم تسـليم المتهمين إلى المحكمة الدولية وإلى القضاء اللبناني وغيرها… وفي الإقتصاد فهم يتهرّبون من دفع الرسوم الجمركية بضغط مباشر من خلال تمرير المسـتوعبات أو من خلال جمعيات، مثالاً على ذلك الهواتف الخليوية والمفروشات، والتسـبب بهروب الإسـتثمارات الأجنبية أو الإغترابية، من شـركات كانت تنوي إقامة مراكز خدماتها الهاتفية في لبنان إلى شـركات عالمية للصناعات الغذائية كانت تجهّز لإنشـاء مصانع، إلى اسـتثمارات عقارية وغيرها".
وتطرق الى الفساد، قائلا: "أين نبدأ هنا؟ التعيينات والمحاصصة بإسـم "التراضي الوزاري" بهدف وضع اليد على مقومات الدولة وإداراتها، (الأمن الصحي) الأدوية الفاسـدة، (الأمن الغذائي) الأغذية الفاسـدة، المازوت الأحمر، البواخر، معمل دير عمار، سـد بلعة وغيرها من المناقصات المشـبوهة، فضيحة التيلي ـ كارت وغيرها الكثير. أما في موضوع العمالة لإسـرائيل فقال النائب الكل يعلم إلى من تنتمي غالبية العملاء، إلى الحزب الأكثري وحليفه التيار الأكثري".
ثم تكلم عن حكومات الوحدة الوطنية التي أسـقطوها ضاربين بعرضالحائط كل الإتفاقات أكانت بغطاء دولي أو من منتجات طاولة الحوار السـابقة مقارناً بالحكومة الإنقلابية الحالية وسـياساتها التي لا تخدم الوطن بل تخدم المكونات التي تنتمي إليها. وختم بالكلام عن البرلمان الذي تم تعطيله في الماضي لأشـهر بذريعة أن الحكومة كانت غير ميثاقية بعد أن انقلبوا عليها آنذاك… واليوم يتهموننا بالتعطيل، كيف ذلك وهنالك حكومة انقلابية بكل ما للكلمة من معنى، اليوم هناك فئة مسـتهدفة، 25 اغتيال ومحاولة اغتيال، اليوم هناك كل الملفات التي وردت في الوثيقة الأخيرة ل14 آذار وتناولت القضايا الأسـاسية التي يجب التعاطي معها وهي: عودة الإغتيالات، الخطر الناجم عن اعتداءات النظام السـوري وتداعيات الثورة في سـوريا، خطر الحرب على لبنان لمصالح غير لبنانية والتصدي لوجود السـلاح خارج سـيطرة الدولة اللبنانية.
واردف المعلوف: "من هنا موقفنا كقوى 14 آذار، إن المعركة ليسـت لإسـقاط الحكومة فقط، ولا لاسـتبدال حكومة حزب اللـه بحكومة 14 آذار، ألمعركة هي لمواجهة الأخطار التي تحدق بلبنان والتي لا يمكن أن تواجهها حكومة فقدت ثقة غالبية اللبنانيين. من هنا مطالبة قوى 14 آذار بالإتيان بحكومة إنقاذية حيادية يكون بيانها الوزاري إعلان بعبدا. وفي هذا السـياق تثمّن قوى 14 آذار مواقف فخامة رئيس الجمهورية الهادفة إلى تثبيت سـيادة الدولة وسـيادة الدسـتور والقانون. من أجل ذلك تعلن قوى 14 آذار أنها ماضية على المسـار الإسـتقلالي والسـيادي نفسـه الذي انطلق مع ربيع لبنان مهما تكن التضحيات وذلك في رفضها للأمر الواقع المفروض، وتعلن ضرورة رحيل هذه الحكومة فوراً وتشـكيل حكومة إنقاذية حيادية تواجه الأخطار المحدقة بالبلاد وتحضّر للإنتخابات النيابية المقبلة وتشـرف عليها؛ وتعلن أنها قررت المقاطعة الشـاملة لهذه الحكومة واسـتخدام كل الوسـائل الديمقراطية وأسـاليب التحرك الشـعبي السـلمي لتحقيق أهدافها. ثم أبرز النائب معلوف أن قوى 8 آذار نادراً ما تجتمع إذ هي ليسـت بحاجة إلى اجتماع، فالأوامر تأتي من السـلطة العليا، داخلية كانت أم خارجية". ثم قارن في الإعلام والتصريحات بين ما نعطيهم من وقائع وما يبادلوننا بالتزوير السـياسي والتسـويق والتضليل والكذب والدجل والكلام المهين المشـين الذي يرتد إلى أصحابه. أما في الملف السـوري فهم ينادون بحرية الشـعوب ويقفون مع الطاغية بإسـم الجهاد… جهاد ضد من؟
وشدد على "أن سـلاحنا هو الدسـتور والمؤسـسات، وفي الأمن نحن مع سـير عمل المحكمة الدولية ليغطّي كل ملفات الإغتيالات ومحاولات الإغتيال، ومع القضاء العادل في وطننا ومع انشـار الجيش على الحدود ومع الجيش والقوى الأمنية لصون أمن واسـتقرار الوطن. أما في الفسـاد فنحن نتصدى له بالوقائع ونطالب تفعيل التعاطي الجدّي مع هذه الملفات مع القضاء اللبناني والسـلطات الرقابية المختصة ومن خلال مسـاءلة الحكومة والإدارات المعنية. نحن نتصدى من خلال فضح كل ما يفعلون ومسـاءلتهم أمام المواطنين، ونعم، من خلال النضال السـلمي وصولاً إلى العصيان المدني إذا اسـتمرت هذه الحكومة التي هي الفراغ بعينه والتي لا تخدم الوطن بل تخدم المتحاصصين شـخصياً وانتخابياً. وقارن بإجتماعاتنا للتنسـيق حول القضية، قضية لبنان وثوابت ثورة الأرز وانتفاضة 14 آذار قائلاً إننا نجتمع ونختلف ونتوافق ومرجعيّتنا الوطن ومسـلّماته.. هم يؤمنون بالشـمولية ومشـروع الخارج أما نحن فنؤمن بالديمقراطية، كل ما نقول ونفعل يصب في خانة بناء الدولة. هم يريدون اللا دولة ونحن نريد الدولة: جيل لجيل (الأمانة والمشاركة المسؤولة)، طموح (أن نتخطى توقعات أنفسـنا والآخرين بتطلعاتنا والتزامنا وتشـبّثنا وتصرّفاتنا التي تعكـس مبادئنا) ومثابرة (لا اسـتسلام، مع عمل تعاوني جدّي يحتوي الآخر) للوصول إلى وطن الرسـالة ـ لبنان".