في خطوة سياسية لافتة زار وفد نيابي من قوى 14 آذار غزة عن طريق مصر، وفد ضم النواب انطوان زهرا وجمال الجراح وأمين وهبي، وكانت له ثلاث محطات: محطة ميدانية تم خلالها الاطلاع على المواقع التي تعرضت للقصف، حيث شاهد الجميع بأم العين الدمار الشامل الذي لحق بأحياء سكينة بكاملها. والمحطة الثانية كانت في المجلس التشريعي، حيث عقد اجتماع مع النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور أحمد بحر وعدد كبير من النواب استعرض خلالها الجانبان أوضاع غزة إبان الحرب وبعدها. ثم كانت المحطة الثالثة مع رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية. وقال مصدر رافق الوفد النيابي اللبناني لصحيفة "الجمهورية" إن الوفد ركز في لقاءاته الغزاوية على خمسة مواضيع أساسية:
أولا، التضامن مع الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل تحقيق أهدافه في قيام دولة فلسطينية مستقلة.
ثانيا، دعوة الفلسطينيين إلى الوحدة، أي وحدة الصف والموقف، لأن الوحدة هي المعبر للخلاص الفلسطيني، حيث استشهد الوفد بوحدة اللبنانيين بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري والتي أدت إلى إخراج الجيس السوري من لبنان.
ثالثا، إدانة المجازر البربرية التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، وكذلك إدانة المجازر التي يرتكبها النظام السوري في حق الشعب السوري.
رابعا، تسليط الضوء على الواقع اللبناني، إن لجهة الاغتيالات المتواصلة التي تستهدف فريق 14 آذار، أو لناحية محاولات خطف القرار اللبناني، على غرار محاولات خطف القرارين الفلسطيني والسوري.
خامسا، التركيز على طبيعة الوفد الزائر الذي يجسد الشراكة المسيحية – الإسلامية.
هذا على مستوى الوفد اللبناني".
واضاف المصدر "أن الجانب الفلسطيني أكد في كل اللقاءات دعمه وحدة اللبنانيين وشجبه واستنكاره ممارسات النظام السوري، فضلاً عن تأكيد انفتاحه على تلقي المساعدات العسكرية والمالية من أي طرف يبدي استعداده لدعم المقاومة الفلسطينية، في إشارة إلى إيران، ولكن من دون أي شرط أو مقابل، وكشف أنه صارح المسؤولين الإيرانيين بأن مواصلة دعمهم للنظام السوري ستفقدهم كل أصدقائهم في العالم العربي، وان نقطة الخلاف مع إيران تتصل بالوضع السوري".