طالب رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور عاطف مجدلاني بـإحالة جريمة تزوير إفادات شهادة الكولوكيوم الصيدلانية الى النيابة العامة، لإجراء التحقيق، وكشف ملابسات هذه الفضيحة التي تطال مرة جديدة منظومة الصحة العامة في لبنان.
وقال مجدلاني: "ما قامت به وزارةالصحة بالتعاون مع وزارةالتربية ونقابة الصيادلة بسحبها إجازات ممارسة مهنة الصيدلة من 15 صيدلانيا زوروا شهادات الكولوكيوم، أمر جيد، ولكنه غير كاف. المطلوب إحالة هؤلاء الى التحقيق لأن هذاالتزوير، الذي يطال مستندا رسميا يسمح بمزاولة مهنة في منظومة الصحة، يعد تزويرا جنائيا وذلك بحسب المادة 460 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، إن هذا الموضوع يستدعي تدخل النيابة العامة التمييزية فورا وبصورة خاصة النائب العام التمييزي كون هذا التزوير يشكل اعتداء على سلامة وأمن المجتمع اللبناني الموكلة حمايته والدفاع عنه بحسب القانون الى حضرة النائب العام".
وتابع: "عمليات تزوير من هذا النوع ليست فردية، بل انها من تنظيم عصابات ومجموعات تحترف الإجرام، وهؤلاء ينبغي كشف هوياتهم، ومن يقف وراؤهم ومعاقبتهم لوضع حد لهذا التسيب في ملف صحة الناس. وليس مستبعدا، بعد ما عرفناه عن حجم الإحتراف في جريمة تزوير الأدوية، التي ننتظر متابعة التحقيق فيها حتى النهاية لكشف كل ملابساتها، أن تكون العصابات نفسها التي تزور ملفات الأدوية تزور ايضا ملفات شهادات الكولوكيوم، ومن يدري ماذا ينتظرنا من فضائح مماثلة في هذا الملف الذي يبدو انه مرشحا للمزيد من التوسع".
ورأى في تصريح أدلى به في المجلس النيابي أن فضائح الأدوية وفضائح إفادات الكولوكيوم المزورة وكل ما يتصل بالصحة العامة، هي من الجرائم الجنائية الكبرى في حق الشعب اللبناني، ومعالجة هذه الجرائم لا يمكن أن تتم بأسلوب الحد الأدنى الذي تتبعه المراجع المعنية، المطلوب تحقيقات شفافة، لكشف للمجرمين، واتخاذ الإجراءات والعقوبات الرادعة بحقهم ووضع حد لهذا التسيب والإستخفاف بصحة الناس، دون أن ننسى مدى الضررالكبير الذي يلحق بسمعة لبنان في المنتديات العلمية الصحية العربية والعالمية.