جددت قوى "14 آذار" تمسكها أكثر فأكثر بموقفها من الحوار وعقمه بالاخص نتيجة اصرار حزب الله على الاستخفاف باعلان بعبدا من جهة وعلى اثباته يومياً عدم استعداده للبحث في موضوع سلاحه.
وتابع البيان الصادر عن اجتماع الأمانة العامة لقوى "14 آذار" الدوري، أن حزب الله الذي عاد فنسف مؤخراً جهود رئيس الجمهورية، من خلال تجاوزه الأصول الدستورية، عبر اعلان امينه العام عن استعداده استخدام ترسانته الصاروخية بمعزلٍ عن الدولة اللبنانية، كما انّه بدّل ومن جانبٍ واحد وظيفة طاولة الحوار المخصّصة أصلاً للبحث بالسلاح غير الشرعي، وجعل منها مكاناً غير دستوري للبحث بأزمة الحكومة.
ورات الأمانة ان هذا السلوك من قبل "حزب الله" يؤكد لنا صوابية قرارنا السابق بمقاطعة الحوار، وتتمنّى الأمانة العامة على فخامة الرئيس خلق مناخات مؤاتية للحوار من خلال السعي مع كل المخلصين باتجاه استقالة حكومة "حزب الله" كشرطٍ ضروري لعودة الجميع الى الحوار الوطني.
كذلك نوّهت الامانة العامة بالخطوة الشجاعة التي قامت بها قيادات سياسية واعلامية من قوى "14 آذار" خلال زيارة قطاع غزة، الذي انتصر، بفضل ارادة شعبه واحتضان دوائر القرار العربي له، على العدوان الاسرائيلي الاخير.
ورأت ان هذا التضامن الاخلاقي والسياسي مع فلسطين اتى في سياق طبيعة الامور مع شعبٍ يخوض على أرضه وبدمائه الكريمة حرب تحريرٍ وصمودٍ، رافضاً كل أنواع الوصاية الخارجية عليه، وخاصةً ان هذه الزيارة أتت لتشكّل خطوةً اضافية على طريق تضامن لبنان مع قضايا الغرب.
كما تدعم الامانة العامة جهود الرئيس محمود عباس لانتزاع حق دولة فلسطين في الامم المتحدة.
وأعربت الأمانة من جهة اخرى، عن تضامنها مع الشعب السوري الممثل بالائتلاف وتكرّر مطالبتها الدولة اللبنانية بالاعتراف الواضح والصريح بهذا الاطار السياسي اسوةً بالجامعة العربية وسائر الدول.
و بعد مرور أربعين يوماً على استشهاد اللواء وسام الحسن، الامانة العامة ثمنت الأمانة العامة على فخامة الرئيس ميشال سليمان متابعته ما كان قد اعلنه يوم التشييع بضرورة الاسراع في اصدار القرار الظنّي في قضية سماحة – مملوك.
وفي هذه المناسبة تستنكر الأمانة التسويف الحاصل بكشف المتابعات القضائية وتأمل ان تكون زيارة رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الى بيروت مناسبة لإبراز فعالية ونزاهة القضاء اللبناني أمام جرائم القتل التي بدأت في العام 2004 ولم تنتهٍ بعد.
وتبع البيان: "ان الشعب اللبناني الذي يطالب بعودة الدولة والاستقرار سيعبّر دوماً وسلمياً عن رفضه هذا المنطق العنفي والمرفوض في مناسباتٍ عديدة، وهو يصرّ على اهمية تسليم المتهمين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى المحكمة الدولية كما المتهم في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، اولاً لان المتهم لا يمكن ان تثبت ادانته او براءته الا في القضاء وعبر احكامه، وثانياً لان في ذلك ما فيه من تسهيل عملي واظهار نوايا جيدة للولوج الى اي حوار".
وفي الموضوع الحكومي، لقد اغرق رئيسها الناس يوم انقلابه بالوعود البراقة حول الاستقرار والامن والاقتصاد ودرء الفتنة. ورأت الأمانة أن الحكومة اليوم تمثل الفشل الكامل في علاج الشؤون المعيشية إلاّ من خلال محاولة التسويف وخداع النقابات، وبنفس الوقت تتغاضى لا بل تساهم من خلال بعض افرادها في الفساد المستشري في قضايا الادوية المزورة والتهرّب من الجمارك وقضايا المخدرات. هذا بالاضافة الى الفشل الذريع في ضبط الامن والتخفيف من امكانية اندلاع الفتنة.
بالمحصّلة رأت الأمانة العامة أنه ما على هذه الحكومة إلاّ الرحيل وإعطاء الفرصة لحكومة موثوقة يمكنها ان تقود البلاد في هذه المرحلة.