أعلن العميد هلكرد حكمت ملا علي، عضو الوفد العسكري لإقليم شمال العراق الذي يدير المفاوضات مع قادة الجيش العراقي، إن "ورقة الاتفاق الأولية التي تم التوصل إليها إثر مباحثات دامت يومين ببغداد تنتظر موافقة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للتوقيع عليها وتطبيقها".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أضاف ملا علي، أنه كان "مفترضاً أن يعرض وفد قادة الجيش العراقي ورقة الاتفاق التي توصلنا إليها والمؤلفة من 14 بندا على رئيس الحكومة العراقية يوم أمس الثلاثاء، لكنهم لم يفعلوا ذلك، وأبلغونا انهم سيقومون بذلك اليوم الأربعاء".
ومضى بالقول "حتى الآن لم نتلقى معلومات من قادة الجيش العراقي تفيد بموافقة المالكي على الورقة التي تتضمن إنهاء التوتر المستمر منذ 16 نوفمبر/تشرين الجاري بين بغداد وأربيل".
وأوضح ملا على أنه "سيصل اثنان من الوزراء من اقليم (شمال العراق)، وهما وزيري الداخلية والبيشمركة (جيش شمال العراق) الى بغداد للتوقيع على ورقة الاتفاق المذكورة مع مسؤولين بالحكومة العراقية وذلك في حالة موافقة المالكي على الاتفاق".
واستدرك القول "لكن في حالة لم يوافق المالكي على الاتفاق فسنعود إلى الإقليم (شمال العراق) وتنتهي المحادثات دون نتائج".
وتابع أن "ورقة الاتفاق تتضمن بندا يطالب بحل قيادة عمليات دجلة العسكرية التي تشكلت بقرار من المالكي في يوليو/ تموز الماضي"، مشيراً إلى أنهم "غير واثقين بأن المالكي سيرضى بهذه النقطة، وهو ما يعقد مهمة وفدي التفاوض في تحقيق نتائج ايجابية".
وكان الناطق باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، العقيد ضياء الوكيل، أعلن الثلاثاء، عن التوصل لاتفاق بين آليات عمل جديدة بين الجيش العراقي والبيشمركة.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وإقليم شمال العراق شهدت خلال الفترة الأخيرة توتراً متصاعداً على خلفية تشكيل الحكومة الاتحادية قيادة قوات دجلة لمحافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين والتي اعتبرها إقليم الشمال خطوة موجهة ضد الأقليات.