أكد وزير الخارجية عدنان منصور "أنه من الصعب على الائتلاف الوطني السوري المعارض أن يملأ مقعد سوريا في الجامعة العربية لأن الدولة السورية ما زالت قائمة والنظام لم يسقط والجامعة العربية علقت مشاركة سوريا ولم تعلق عضويتها" مشيرا الى "أن الوضع العربي مقلق نظرا لما يشهده من اضطرابات وأحداث".
منصور وفي حديث تلفزيوني لفت الى "أن الاجماع العربي ليس موجودا فلكل دولة موقفها مما يجري وهناك خلل في العمل العربي، لذا نحتاج الى الوحدة في الموقف العربي لكي نصل لى حل المشكلات التي تواجهها الدول العربية مثل ما يحصل في سوريا التي يجب منع التدخل الاجنبي فيها ووقف التسليح" معتبرا "أن القضية الفلسطينية وهي القضية المركزية التي ينادي بها العرب منذ 64 عاماً لم يفعلوا لها شيئاً سوى الهتاف والدعم المعنوي".
أما عن سياسة النأي بالنفس التي تتبعها الحكومة اللبنانية، لفت منصور الى أن الدولة اللبنانية تشاورت فيما بينها ورأت "أن اتباع سياسة النأي بالنفس من الاحداث في سوريا هي من مصلحة لبنان لأن أمن سوريا من أمن لبنان، فلبنان تجنب التصويت على قرارات الجامعة العربية فيما يخص الازمة السورية لا مع ولا ضد".
منصور أشار الى "أن العلاقات بين سوريا ولبنان تفرض على لبنان اعتماد هذه السياسة لما في ذلك مصلحة للبنان لأن الازمة السورية انعكست سلباً على لبنان من الناحية الاقتصادية فلبنان خسر 300 مليون دولار اميركي من جراء الاحداث ولبنان لايملك حدودا برية الا مع سوريا، لذلك ليست من مصلحة لبنان ان تندلع الاحداث لأن تلك الاحداث ستنعكس سلباً على أمن لبنان".
وتمنى الاستقرار لسوريا لما لهذا الأمر من انعكاسات ايجابية على لبنان وامنه واستقراره، داعياً القوى السياسية اللبنانية الى اعتماد سياسة الحكومة اللبنانية بنأي بالنفس عن الازمة السورية، مشيراً الى أن لبنان محصن من تداعيات الازمة السورية حتى الآن، مؤكدا "أن سياسة النأي لا تمنعنا من اعطاء رأينا ولا تمنعنا من المشاركة بما يحصل حولنا لان التداعيات ستؤثر على كل المنطقة".