كشفت مصادر فرنسية رفيعة المستوى أن "اجتماعا سيعقد قريبا جدا في تركيا بدفع من قطر وأطراف أخرى، سيكون رديفا لاجتماع الدوحة الذي أفضى إلى ولادة الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة، وسيركز الاجتماع المرتقب على توحيد القيادة العسكرية للمعارضة المسلحة أو إقامة قيادة مشتركة أو أي بنية أخرى من هذا النوع".
وبحسب هذه المصادر، فإن "هذه الخطوة أصبحت أكثر إلحاحا مع اقتراب انطلاق معركة دمشق بشكل متسارع".
وكشفت المصادر الفرنسية عن معلومات بحوزتها تفيد أن "الاحتياطي المالي للنظام هبط إلى 1.5 مليار دولار وهو أدنى مستوى يعرفه. ومن هنا تكثر التساؤلات عن قدرته في الاستمرار في الحرب رغم الدعم المالي الذي يتلقاه، خصوصا من إيران".
وقدمت المصادر الفرنسية قراءة جديدة للموقف الروسي الداعم حتى الآن تماما للنظام السوري وذلك عقب اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الروسي في قصر الإليزيه، وتفيد هذه المصادر أن "الروس يبررون موقفهم بالحجج نفسها، لكنهم أخذوا مؤخرا يلمحون إلى أنهم غير قادرين على إلزام الأسد بالرحيل في حال طلبوا منه ذلك".
وبحسب المصادر المشار إليها، فإن الروس يقولون التالي: "نحن لا نتمسك بالأسد ولكنه لا يريد الرحيل.. وكأنهم بذلك يقولون: لا تطلبوا منا ترحيل الأسد لأننا لا نملك كل المفاتيح لإجباره على ذلك ولا نستطيع أن نعطيه تعليمات يتعين عليه تنفيذها".
وبينما يستعد المبعوث العربي – الدولي الأخضر الإبراهيمي للتحدث اليوم إلى مجلس الأمن الدولي، كشفت المصادر الفرنسية أنه "لن يقدم خطة للحل باعتبار أن ما يمكن أن يقدمه لن يكون متوائما مع التطورات السياسية أو العسكرية، وبالتالي سيكون من الصعب أن توضع الخطة موضع التنفيذ خصوصا أن الوثيقة الوحيدة التي يستطيع الإبراهيمي الاستناد عليها هي وثيقة جنيف؛ التي لم تعد تتلاءم مع الظروف الراهنة".
أما بصدد تردد بعض الغربيين في اللحاق بالركب الفرنسي – الإيطالي – البريطاني لجهة الاعتراف بالائتلاف الوطني ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري، فقد أرجعت المصادر الفرنسية ذلك لرغبة بعض الدول الأوروبية في التريث والتأكد من صلابة الائتلاف وفعاليته.
وتوقعت أن "تسارع الدول العربية إلى الاعتراف بشكل كامل بالائتلاف لأنه لن يكون مقبولا أن تكون آخر من يقدم على هذه الخطوة".