#dfp #adsense

كيف يصمُد الناس والرئيس ميقاتي لا يريد أن يَسمع؟

حجم الخط

قليلاً من الشعور تجاه الناس… قليلاً من التعاطف مع أبناء شعب اقتربوا من أن يشعروا بصدق بأنهم يعيشون في جمهورية الإفلاس!
بماذا يتلهّى المسؤولون؟
هل يدركون أن الإنهيارات هي السمة الغالبة لمعظم القطاعات؟

***
هل يُدرِك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ماذا يجري في البلد؟
على مسافة أمتار من منزله الجديد في أحد أبراج وسط بيروت، هل يعرف ان مجموعةً من المؤسسات أقفلت أبوابها بصمت واعلنت إفلاسها؟

نُقِل عن الرئيس ميقاتي قوله أنا اضع في أذنيّ قطناً حتى لا أسمع! لا يا دولة الرئيس، ما هكذا تُدار الأمور، وما هكذا تُحكَم البلاد، إذا كنت تريد ألا تسمع فهذا لا يعني أن ليس هناك أنيناً وتألماً من كل الطبقات ومن دون إستثناء، كلٌّ على حجمه فالفقير يئن، ومتوسِّط الحال يئن، والميسور يئن وأنتَ تضع القطن في أذنيك؟

***
دولة الرئيس، إذا كنت أنت لا تريد أن تسمع، فهناك آخرون يسمعون ويقرأون، فالشمس تُشرِق حتى ولو لم يَصِحْ الديك، والناس تئن حتى ولو لم تشأ ان تسمع؟
تطلب من الناس أن يصمدوا ولكن كيف؟

هل لديك مقترحات عملية؟
كيف يصمد العامل في مصنع إذا كان المصنع على شفير الإفلاس؟

كيف يصمد الموظف في مكتب إذا كانت المؤسسة أو الشركة تنوء تحت أثقال الديون؟
كيف يصمد رب العائلة إذا كانت زيادات أقساط المدارس والجامعات تنخر جيوبه؟
كيف يصمد جميع الناس، من دون استثناء، إذا كانت الفواتير تُرهِقهم بشكلٍ منتظم ومن دون أي وازعٍ أو رادع؟

***
لم يعد بالإمكان الإستمرار على هذه الحال على الإطلاق، إن رئيس الحكومة مُطالَب بتقديم المقترحات وليس بصمِّ أذنيه بالقطن والقول إنه لا يريد أن يسمع، هذا لا يحل المشكلة، بل يفاقمها:
فصمود الناس يعني قدرتهم على تحمُّل صعوبات العيش في لبنان، وهذه الصعوبات تزداد يوماً بعد يوم.
وصمود الناس يعني السؤال عن أحوالهم، لا تركهم يواجهون أقدارهم منفردين ومشتتين.

***
هذه المرة يأتي شهر الأعياد ليس ككل السنوات التي مرَّت:
فقرٌ، عوز، تقشُّف، وفوق ذلك كله ينصح المسؤولون المواطنين:
أصمدوا!
ما أسهل التنظير، لكن هذه الآفة لا تنفع مع البطون الجائعة ولا مع الجيوب الفارغة، التنظير ترف، والترف لا يشعر به إلا المليئون، فمن أين يؤتى بالملاءة في بلدٍ يئن؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل