هَوت مؤشرات البورصة المصرية بشكل كبير خلال تعاملات الأسبوع ، لتخسر الأسهم نحو 33.7 مليار جنيه من قيمتها تعادل 5.5 مليار دولار، بسبب موجة من الاضطرابات السياسية تخللتها اشتباكات عنيفة بين معارضي الإعلان الدستوري الأخير للرئيس محمد مرسي ومؤيديه، في عدد من محافظات مصر.
وانخفض المؤشر الرئيسي "EGX30 "، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بنسبة 13.1%، خاسرا 632 نقطة، بعد أن استقر عند مستوى 4808 نقطة في ختام تعاملات الأسبوع اليوم الخميس، مقابل 5439 نقطة نهاية الأسبوع الماضي.
وخسر رأس المال السوقي، نحو 33.7 مليار جنيه وسط تذبذبات حادة في تعاملات المستثمرين على مدار جلسات الأسبوع، ليندفع المصريون خلالها للبيع العشوائي، بينما تباينت تعاملات الأجانب وتأرجحت بين البيع والشراء لاقتناص الفرص، في حين اتخذت تعاملات العرب مسارا واحدا نحو الشراء.
وشهدت الجلسة الأخيرة من الأسبوع حالة من الترقب الشديد من جانب المتعاملين، قبيل خطاب للرئيس محمد مرسي حول التطورات السياسية الأخيرة للبلاد، وكذلك لتداعيات مظاهرة حاشدة مرتقبة لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها رئيس البلاد تأييدا لقراراته الأخيرة التي حصن بمقتضاها الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى من الحل، وأقال بمقتضاها النائب العام عبد المجيد محمود.
وقال محسن عادل، العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار، :" ضخامة الاحتجاجات على الإعلان الدستوري الأخير لم تكن متوقعة، ما دفع السوق لهبوط حاد".
وأضاف عادل في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء، :" التراجع سيتواصل مادامت الاضطرابات السياسية قائمة.. لابد ان تكون سوق المال مرجعية لمتخذ القرار".
وقال إن الأحداث التي تشهدها البلاد وانتشار حالة عدم الاستقرار في العديد من المحافظات جعلت من الطبيعي أن تكون القرارات الاستثمارية للمتعاملين في السوق عشوائية وغير مدروسة.
وأضاف أن "التعاملات شهدت عروضا بيعية من قبل المستثمرين، بسبب غموض الرؤية، فالمخاطر السياسية نقلت المتعاملين في السوق الآن من مرحلة المخاطر السياسية إلى مرحلة عدم اليقين وهي المرحلة التي يصعب بها وضع أي توقع للسوق خلال الفترة المقبلة".
وقال محمود عبد الرحمن، مدير الاستثمار في شركة بريميير لتداول الأوراق المالية، إن البورصة تعرضت للانهيار على مدار الأسبوع بسبب المظاهرات المعارضة للإعلان الدستوري، وكذلك الترقب الشديد المشوب بالحذر من مليونية الإخوان المسلمين والسلفيين لتأييد قرارات رئيس البلاد.
وأضاف عبد الرحمن في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء، إن السوق تعاني شح كبير في السيولة بسبب حال الترقب من جانب المستثمرين، وهو ما اتضح على قيمة التعاملات التي لم تتجاوز 1.8 مليار جنيه تعادل 296.1 مليون دولار على مدار الأسبوع.
وكانت بورصة مصر صعدت بأكثر من 50% خلال أول 9 أشهر من 2012، ولكن مكاسبها تقلصت نحو 31% بنهاية تعاملات اليوم الخميس.