أعرب رئيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير السلمي في الخارج هيثم مناع، أثناء مؤتمر صحافي أجراه في العاصمة الروسية موسكو اليوم الخميس، عن رفضه للعنف الدائر في البلاد، مشيرا إلى أن سورية بحاجة إلى حل سلمي، لإحداث التغيير الديمقراطي.
وأشار مناع الذي وصل إلى موسكو ضمن وفد إجتمع بسياسيين روس، منهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، إلى أن زيارة وفده المعارض إلى العاصمة الروسية تأتي بعد أسابيع من فشل الجهود الدولية للوصول إلى حل للأزمة السورية، لافتا إلى أن القليل يبحث فعليا عن حل سلمي للأزمة، ومؤكدا أن "البعض يعتبر نصرا تمكنه خلال الخمسين يوما الأخيرة، من إدخال كمية من السلاح إلى سورية، تفوق ما تم إدخاله خلال أي وقت مضى".
وأعرب مناع عن تفهمه أن العنف لا يمكن إيقافه مرة واحدة، مطالبا النظام بوقف العمليات العسكرية الجوية، كما وطلب وقف استخدام الأسلحة الثقيلة من كلا الجانبين، بالإضافة إلى ضرورة مراقبة الحدود، "لأن سورية أصبحت مشاعا".
وقال مناع: "نعلم أن المجتمع الدولي لن يستجيب لمقترحات الإبراهيمي، وأن البعض لن يكف عن الحلم بدخول دمشق "منتصرا" أو دخول حلب".
وأكد على ضرورة توحيد المعارضة السورية، في جبهة واحدة شاملة، تضم مختلف الأحزاب والأطياف.
ومن جانبه، قال عضو هيئة التنسيق الوطنية السورية رجاء الناصر، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر ذاته: "نحن ندرك أن هذا النظام الذي يحكم سورية، هو نظام فاشي استبدادي يجب أن يتغير، إلا أننا ندرك أن العنف أمر عبثي".
وأشار الناصر إلى ضرورة نبذ العنف، وإيجاد حل سياسي "ينهي هذا النظام، ويحل الديمقراطية بأقل التكاليف والتضحيات".
وأضاف: "ندرك اليوم أن النظام ساقط ساقط ساقط، لكن سؤالنا هو، هل اسقاط النظام هو الهدف، أم إحلال الديمقراطية والحرية؟"، مشيرا إلى أن العنف سيؤدي إلى جلب قيادة متطرفة دكتاتورية، وسيفتح أبواب صراع طائفي ومذهبي جديد في البلاد.
وكان هيثم مناع، قد صرح بأنه سيتم عقد مؤتمر للمعارضة تستضيفه العاصمة الإيطالية روما بتاريخ 17 و18 كانون الأول القادم. وتمت دعوة 33 فصيلا سياسيا وحزبا من المعارضة السورية في الداخل والخارج، بمن فيهم عدد كبير من الضباط المنشقين عن الجيش السوري في محاولة لتوحيد المعارضة.
وأكد مناع دعمه لمبادرة المبعوث الدولي العربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، داعيا إلى عقد مؤتمر ثان يضم كافة القوى الجديدة.
ولدى تعليقه على تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الدوحة، أشار مناع إلى أنه يوجد كل يوم من يقول إنه المعارضة السورية الوحيدة في العالم، معربا عن أسفه لعدم معرفة من سيمثل الشعب السوري.