أعلن الرئيس المصري محمد مرسي إنه لن يتراجع عن الإعلان الدستوري الذي أصدره في 21 تشرين الثاني الجاري، مؤكدًا أن هذا الإعلان سيسقط بمجرد نفاذ الدستور الجديد.
جاء ذلك في حوار مسجل أجراه التلفزيون، وبحسب مصادر رئاسية، فقد شدد مرسي علي "أن الإعلان الدستوري كان لابد منه للخروج من عنق الزجاجة، حتى نبدأ الخطوات الصحيحة لحماية المؤسسات".
وأكد علي أن الصلاحيات التي حصل عليها بموجب الإعلان الدستوري هي "صلاحيات موقتة"، وكشف أنه سينقل سلطة التشريع لمجلس الشوري (الغرفة الثانية من البرلمان المصري) في حال إقرار الدستور الجديد، لحين انتخاب مجلس شعب جديد (الغرفة الأولى من البرلمان).
وشدد علي ضرورة إجراء انتخابات برلمانية في أسرع وقت ممكن؛ حتى تدور عجلة الإنتاج، وتستقر البلاد، وتعود السياحة، وحتى يشعر الشعب بالفرق والرخاء، معتبرا أن "الشعب المصري عاش على مدار العامين في فوضى لا يشعر بسببها بأي فارق".
وقلل مرسي من احتمالية حدوث أزمة في البلاد عقب الاعلان الدستوري قائلا: "أنا واثق من أن الأمور في مصر لن تشتعل ولن يكون هناك عنف، رغم المخاوف من اشتعال أحداث العنف نتيجة المظاهرات الأخيرة"، متهما من وصفهم بـ"الأقلية بمحاولة جر البلاد للوراء".
وأكد على ضرورة أن "يبتعد القضاء عن أي ممارسات سياسية، ويبقى دوره قضائيًا وقانونيًا فقط، ليكون حكمًا بين الأطراف المتنازعة".
واضاف مرسي إنه يرحب بالمظاهرات المعارضة للإعلان الدستوري الذي أصدره الأسبوع الماضي، معتبرًا تلك المظاهرات "مشهدًا صحيًا".
وتابع مرسي أنه رغم ترحيبه بالمظاهرات إلا أنه في الوقت نفسه يعز عليه أن يرى من كان فاسدًا في عهد النظام السابق أو من يطلق عليهم "الفلول" يندسون وسط الثوار، ويحاولون أن يبدوا وكأنهم حريصون على الثورة.
وقال إن الإعلان الدستوري الذي أصدره الأسبوع الماضي هو بمثابة عملية جراحية دقيقة تقتضيها ظروف المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن هذا الإعلان جاء عقب توافر معلومات لدى الرئاسة عن تحركات تضر بالبلاد.
وأضاف أن هذا الإعلان "موقت جدًا وسينتهي بمجرد الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد".
وأصدر الرئيس المصري الأسبوع الماضي إعلانًا دستوريًا حصَّن بموجبه ما يصدر عنه من قرارات وإعلانات دستورية، وعدَّل قانون تعيين النائب العام، وتضمن قرارًا بإعادة محاكمة المتورطين في جرائم قتل وإصابة ثوار 25 يناير 2011. كما أصدر قرارين بإقالة النائب العام وتعيين طلعت إبراهيم نائبًا عامًا جديدًا، ومنح شهداء ومصابي الثوري معاشًا استثنائيًا.
وأدت هذه القرارات إلى خروج مظاهرات مؤيدة ومعارضة لها في عدد من محافظات الجمهورية.