أكدت مصادر قيادية بارزة في قوى "14 آذار" لـ"السياسة" أن القرار بمقاطعة الحوار قاطع ونهائي ولا رجوع عنه, حتى استقالة الحكومة التي نأت بنفسها عن كل شيء وشرعت لبنان أمام المجرمين وربطته بالمحور السوري الإيراني، مشيرة إلى أن قيادة المعارضة أبلغت رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنها لن تجلس إلى طاولة واحدة مع "حزب الله" وفريق "8 آذار" مع كامل تقديرها لمواقفه السيادية والوطنية.
وشددت المصادر على أن التوافق على شكل الحكومة التي ستخلف الحكومة الحالية مخالف للدستور، لا بل يمكن وصفه بأنه هرطقة دستورية، على اعتبار أن المطلوب أن تستقيل الحكومة أولاً ويصار بعد ذلك إلى التقيد بأحكام الدستور، لافتة إلى أن المعارضة لن تقبل إلا بحكومة حيادية مستقلة تحظى بثقة اللبنانيين ولديها القدرة على إجراء الانتخابات في ظل أجواء هادئة ومن دون تدخل، مشيرة إلى أن المعارضة ستُبقي على الخطوط مفتوحة مع رئيس الجمهورية لوضعه في آخر التطورات، وتحديداً في ما يتصل بالموقف من الحوار ومن الموضوع الحكومي.
وردت المصادر القيادية في المعارضة على اتهام رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون للمملكة العربية السعودية بالتدخل في الشأن اللبناني, مؤكدة أن كلام عون يأتي في سياق حملة الأضاليل والافتراءات ضد المملكة وقيادتها التي تسوقها قوى "8 آذار" لتشويه سمعة الرياض ودورها الريادي والإنساني في مساعدة لبنان.
وقالت إن المملكة لا تتدخل في شؤون لبنان مطلقاً، وما يهمها هو استقراره ووحدة شعبه, وتعزيز عمل مؤسساته الدستورية.
وأكدت أن المعارضة متمسكة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الصيف المقبل ووفق قانون جديد يتفق عليه اللبنانيون، ولا يشكل استفزازاً وتحدياً لأحد.
وكانت قوى "14 آذار" عقدت اجتماعاً تشاورياً في "بيت الوسط" حضره ممثلون عن كل من تيار "المستقبل" وأحزاب "القوات اللبنانية" والكتائب والكتلة الوطنية واليسار الديمقراطي, فضلا عن الشخصيات المسيحية المستقلة، جرى التأكيد خلاله على استمرار المعارضة في مقاطعة أعمال مجلس النواب وهيئة الحوار حتى إسقاط الحكومة.
وكذلك جرى البحث في سبل تفعيل أداء قوى "14 آذار" وتنظيم هيكلية أمانتها العامة.