#adsense

أوساط سياسية معنية بالمشهد السياسي-الاجتماعي لـ”الراي”: الحكومة ستجد نفسها امام التكلفة العالية والموجعة لبقائها

حجم الخط

لفتت أوساط سياسية معنية بالمشهد السياسي – الاجتماعي عبر صحيفة «الراي» الكويتية الى ان الحكومة بكل أطرافها تبدو امام أشدّ استحقاقاتها القاتمة في ظل المواجهة السياسية التي تخوضها مع المعارضة والتي باتت تتيح لخصومها تسجيل مزيد من النقاط عليها لاسقاطها بمعركة الوقت وتراكُم الخسائر ما دامت المعارضة عجزت عن اسقاطها بالضربة القاضية.

وتقول هذه الاوساط ان موجة الاعتصامات وعودة ظاهرة قطع الطرق، ستضع الحكومة والطرف القوي فيها «حزب الله» امام وضع لا يُحسدان عليه في ضوء قرار حازم سبق لمجلس الوزراء ان اتخذه بمنع قطع الطرق. ولعل التطور الذي حصل الخميس، في الضاحية سيستدعي احراج «حزب الله» تحديداً على غرار ما حصل لدى خطف عشيرة المقداد عددا من السوريين والاتراك في اغسطس الماضي. ولكن الأبعد من هذا الجانب، هو مشهد اتساع الارباكات والأزمات على يد الحكومة في وقت يكابر أطرافها حيال مطلب المعارضة تغيير هذه الحكومة لفتح ثغرة في جدار الازمة التي تعانيها البلاد.

وتضيف الاوساط نفسها، ان الاهتراء الحاصل برز في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء مساء الاربعاء، حيث اثيرت فيه ملفات صفقات الكهرباء المتعثرة والعالقة والمتأخرة ولم تتوصل الحكومة الى أي قرار او اجراء حاسم لعجزها عن اغضاب فريق العماد ميشال عون الذي يتحمل مسؤولية هذا الملف عبر وزير الطاقة جبران باسيل في وقت تتصاعد تداعيات أزمة الكهرباء في البلاد على مختلف المستويات. كما ان مأزق سلسلة الرتب والرواتب ظل عالقاً رغم الاذى الواسع الذي تلحقه الاضرابات النقابية وما تنذر به من خطوات تصعيدية لعجز الحكومة عن اجتراح حل للخطوة المتسرعة التي اتخذتها سابقاً باقرار هذه السلسلة قبل ان تتبين تكلفتها الباهظة وانعكاساتها الخطرة على الاقتصاد ومالية الدولة.

وتشير الاوساط الى ان الحكومة، التي تفيأت ما يسمى دعماً دولياً للاستقرار في لبنان اتاح لها صم اذنيها عن موقف المعارضة، ستجد نفسها الآن امام التكلفة العالية والموجعة لبقاء الحكومة وسط كمّ متراكم من الازمات وضغط سياسي سيزداد حدة وشراسة، علماً ان واقعاً كهذا قد لا يدفع أطراف الحكومة الى الاقتناع بسهولة بضرورة تغييرها، ما يضع لبنان امام أخطار انهيارات بدأت ملامحها تبرز بقوة في مختلف المجالات.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل